كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩
..........
- فلا شك أنه امر عدمي.
فعليه يكون التقابل بين الاجتماع و الافتراق تقابل العدم و الملكة بالنسبة الى حالة العقد.
و إن اريد منه صدور حالة اخرى، و تغيير أين فلا شك أنه تنافي حالة الاجتماع و اين الأول، فعليه يكون التقابل بين الاجتماع و الافتراق تقابل الضدين.
ثم على فرض أن الافتراق امر عدمي فهو داخل في الكبرى.
و هي:
هل العدم محتاج الى العلة؟
أم لا؟
قال المحقق الطوسي (قدس سره):
و عدم الممكن يستند الى عدم علته [١]، حيث إن الثابت لدى الحكماء أن الماهية من حيث هي لا موجودة و لا معدومة.
فعروض كل: من الوجود و العدم عليها لا يستغني عن العلة.
و قال صدر المتألهين:
إن العقل يتصور ماهية الممكن فيضاف إليها معنى الوجود و العدم فيجدها بحسب ذاتها خالية عن التحصل و اللاتحصّل.
سواء أ كانا بحسب الذهن أم بحسب الخارج فيحكم بأنها في انضمام كل من المعنيين تحتاج الى امر آخر [٢].
و ذهب الحكيم السبزواري (قدس سره) الى خلاف ذلك.
[١] راجع (تجريد العقائد) ص ٤٣.
[٢] راجع (الأسفار) الطبعة الحديثة الجزء ١ ص ٢١٦.