كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣
و إنما أنيط (١) سقوط الخيار فيها بالرضا الفعلي.
و مثل (٢) الخبر المصحح في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها.
فقال: إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد.
و إن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء (٣).
(١) أي و انما علق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في رواية زيد بن علي بن الحسين عليهم الصلاة سقوط الخيار كما علمت.
(٢) هذا ثاني الأخبار الدالة على عدم سقوط الخيار بمجرد التصرف.
(٣) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٦٠ الباب ١٣- الحديث ١.
و الشاهد في تقرير الامام (عليه السلام) رد المشتري الشاة، و أمره برد ثلاثة أمداد من اللبن مع الشاة ازاء اللبن الذي استفاده منها،
مع أن المشتري قد تصرف في الشاة بحلب لبنها.
ثم لا يخفى عليك أن هذه الرواية مروية بطرق ثلاث، و كلها منتهية إلى الامام الصادق (عليه السلام).
فالسائل و المسئول، و المسئول عنه فيها واحد.
ثم لا يخفى عليك أيضا أن هذه الرواية صريحة في أن رد الشاة كان بعد مضي أيام الخيار، لا فيها.
فكيف استدل بها الجامع بين الاخيار المتضاربة في خيار الحيوان على عدم سقوط الخيار بمجرد التصرف؟.-