كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤
و الاستحلاف (١) في الرواية محمول (٢) على سماع دعوى التهمة.
أو (٣) على صورة حصول القطع للبائع بذلك.
(١) دفع و هم.
حاصل الوهم أنه لما ذا يستحلف المشتري؟.
مع أن التلف وقع في أيام الخيار.
و التلف في أيام الخيار من مال البائع، لا من مال المشتري.
(٢) جواب عن الوهم المذكور.
و حاصله إن فيما نحن فيه دعوى و انكارا.
أما الدعوى فمن البائع: و هي ادعاؤه أن المشتري قد التزم بالبيع و اسقط خياره فليس له حق استرجاع الثمن، فالثمن لي.
و أما الإنكار فمن المشتري: لأنه منكر لما ادعاه البائع.
فعلى قاعدة:
البينة للمدعي، و اليمين على من أنكر.
تتوجه اليمين على المشتري، لعدم بينة للمدعي، فلذا قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) للبائع:
يستحلف باللّه ما رضيه، ثم هو بريء من الضمان
و منشأ الاستحلاف أحد وجهين لا محالة.
إما ظن البائع بالتزام المشتري بالعقد، و إسقاط خياره.
هذا بناء على سماع دعوى التهمة.
(٣) هذا هو المنشأ الثاني للاستحلاف.
و خلاصته إن البائع قاطع بالتزام المشتري بالعقد و إسقاط خياره:
فلا مجال لاسترداد ثمنه، و مطالبته من البائع.