كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١
و إلا (١) لم يكن لذكره فائدة، انتهى (٢).
أقول (٣): و لو لم يمض فسخ الاجنبي مع اجازته و المفروض عدم مضي اجازته مع فسخه:
لم يكن لذكر الاجنبي فائدة.
- و كذا لا اعتبار باجازتهما لو فسخ الاجنبي.
فالمناط في الفسخ و الامضاء هو فعل الاجنبي و اختياره.
(١) أي و لو لم يكن الملاك و الاعتبار بفعل شخص الاجنبي و اختياره فلا فائدة في جعل الخيار له في متن العقد.
بل يعد هذا الجعل سخرية و استهزاء.
(٢) أي ما أفاده شيخنا الشهيد في هذا المقام في الدروس.
(٣) تأييد من شيخنا الانصاري لما أفاده شيخنا الشهيد (قدس سرهما):
من لغوية جعل الخيار للاجنبي لو لم يكن لفسخه، أو امضائه وقع و اعتبار في الخارج.
و خلاصة التأييد إنه لو كان تأثير فسخ الأجنبي متوقفا على فسخ الجاعل، و اجازته متوقفة على اجازة الجاعل:
اذا يلزم كون الجعل لغوا، و عبثا، سواء أ كان هذا الجعل للاجنبى بعنوان التمليك، أو التوكيل، لأن الاول مقتضى كون الاجنبى ذا حق فهو مستقل في فسخ العقد، أو اجازته، من دون اناطتهما على فسخ الجاعل، أو اجازته.
و الثاني مقتضى استقلاله في التصرف، فلا معنى لتوقف فسخه على فسخه، و اجازة موكله، لأن لازم هذا التوقف و ماله إلى عدم سلطنة للاجنبى بعد أن جعل المتعاقدان، أو احدهما له تلك السلطنة-