كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩
و لا عبرة (١) بمسامحة العرف في بعض المقامات، و اقدام العقلاء عليه أحيانا، فإن (٢) المستفاد من تتبع أحكام المعاملات عدم رضا الشارع بذلك، اذ (٣) كثيرا ما يتفق التشاح في مثل الساعة و الساعتين
- صارت غررية يشمله نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في قوله:
لا غرر في البيع.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٣٠ الباب ٤٠ الحديث ٣.
أليك نص الحديث.
عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام) نحوه.
و زاد: و قد نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
عن بيع المضطر، و عن بيع الغرر.
(١) كأنما هذا دفع وهم.
حاصل الوهم إن العرف يتسامح في بعض مجالاتهم في تعليقهم معاملاتهم على مدة مجهولة:
فأجاب (قدس سره) على عدم اعتبار مسامحة في هذه المجالات، و ان كان العقلاء منهم يقدمون على ذلك.
(٢) تعليل لعدم اعتبار مسامحة العرف.
و خلاصته أن الشارع لا يرضى بهذه المسامحة.
فالملاك رضا الشارع في العقود و الايقاعات لا رضا العرف.
(٣) تعليل لعدم رضا الشارع بمسامحة العرف في المدة المجهولة القليلة.
و خلاصته إنا نرى بالعيان وقوع النزاع و التشاح بين المتعاقدين-