كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦
..........
- و هكذا قوله جل شأنه:
إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ [١].
فان تغيير النعم و سلبها عن قوم إنما هو بإرادة من اللّه عز و جل.
كما أن اعطاءها لهم بإرادته جل شأنه.
و كذا قوله عز من قائل:
وَ يُمْسِكُ السَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّٰا بِإِذْنِهِ [٢].
فان ابقاء السماء مرفوعة لئلا تقع على الارض، و امساكها بإرادة من اللّه عز و جل.
كما أن خلقها و ايجادها كان بإرادة منه.
و هكذا قوله جلت عظمته:
فَسُبْحٰانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [٣].
اي هو مالك الامور لا غير.
فله السلطة و السلطنة عليها.
و منه الإرادة و الإشاءة على الأشياء.
اذا عرفت ما قررناه عليك حول الأكوان.
فاعلم أنه اختلفت كلمات المتكلمين و الحكماء حول التقابل بين الحركة و السكون، و الافتراق و الاجتماع.-
[١] الرعد: الآية ١٢.
[٢] الحج: الآية ٦٥.
[٣] يس: الآية ٨٣.