كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦
..........
- و خلاصته: إن الغلبة على قسمين:
قسم يكون موجبا أحيانا لتنزيل القيد عليها.
و قسم لا يوجب تنزيل الاطلاق عليها [٢٠].
و ما نحن فيه من القسم الثاني.
إذا يبقى الاطلاق على حاله فيصح التمسك به.
و للمحقق المامقاني (قدس سره) تحقيق رشيق في هذا المقام.
إليك خلاصته:
إن الغلبة الناقصة قابلة للاعتماد عليها في ايراد القيد الوارد على طبقها، مع تعلق الحكم بأصل الطبيعة.
بخلاف الاطلاق، فانه لا يصح الاعتماد عليه في تقييده على الغلبة الناقصة: بحيث يكون الحكم متوقفا على ما هو الغالب على وجه الغلبة الناقصة.
بل لا بد من الاعتماد على الغلبة من الاطلاق:
من كون الغلبة كاملة تامة.
و السر في ذلك هو أن اتيان القيد في الكلام دائر مدار أهمية رافعة لجعل القيد لغوا.
بخلاف الاطلاق المراد به المقيد، فانه محتاج إلى قرينة صالحة لأن تكون صارفة عن الظهور الأصلي الذي هو الإطلاق: بحيث يصير اللفظ ظاهرا في المقيد.
و من البديهي أن هذا المعنى غير حاصل، إلا في الغلبة الصالحة-
[٢٠]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب