كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦
و لما (١) تقدم:
من تبادر تفرقهما عن رضا منهما.
فان التفرق و إن لم يعتبر كونه اختياريا من الطرفين، و لا من أحدهما،
- أي ثبوت الخيار للمتعاقدين لاجل وجود الأصل الذي هو الاستصحاب: يعني استصحاب بقاء الخيار عند الشك في زواله عند حصول الافتراق من أحد المتعاقدين كرها.
و السبب في بقائه هو حصوله في أول آن من آنات تحقق البيع في المجلس.
فيجري هذا البقاء عند الشك في زواله.
(١) هذا هو الدليل الثاني.
أي ثبوت الخيار للمتعاقدين لاجل تبادر الافتراق الاختياري من الافتراق، فان رضى كل منهما بالافتراق يعتبر في الافتراق،
و من الواضح أن الافتراق الاختياري لم يحصل من رضى الطرفين بل حصل و صدر من الثابت في المجلس مختارا.
و مثل هذا الرضا غير كاف في سقوط خيارهما، و لا في سقوط خيار الراضي بالبقاء في المجلس مختارا، إذ الغاية التي هو الافتراق غاية لكلا الخيارين.
فان تحققت لكلا المتعاقدين فقد سقط خيارهما.
و إن لم تتحقق لهما فقد ثبت لهما الخيار.
و المراد من قوله: و لما تقدم:
هو قوله في ج ١٣ ص ٢٥٩: لأصالة بقاء الخيار بعد تبادر الاختيار من