كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧
إلا أن المتبادر رضاهما بالبيع حين التفرق.
فرضى احدهما في المقام: و هو الماكث:
لا دليل على كفايته في سقوط خيارهما.
و لا في سقوط خيار الراضي (١)، إذ الغاية (٢) غاية للخيارين.
فان تحققت سقطا، و إلا ثبتا.
و يدل (٣) عليه ما تقدم: من صحيحة فضيل المصرحة باناطة سقوط الخيار بالرضا منهما المنفي بانتفاء رضى احدهما.
الفعل المسند إلى الفاعل المختار.
(١) و هو الثابت في المجلس مختارا.
(٢) تعليل لكون المتبادر من الافتراق رضا المتعاقدين.
و قد عرفته في الهامش ١ ص ٥٦ عند قولنا.
و مثل هذا الرضا غير كاف.
(٣) هذا هو الدليل الثالث أي و يدل على ثبوت الخيار للمتعاقدين:
صحيحة فضيل المتقدمة في الهامش ١ ص ٥٩ في قوله (عليه السلام):
فاذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما.
وجه دلالتها على المراد أنه (عليه السلام) أناط سقوط الخيار برضى كل واحد من المتعاقدين.
و من الواضح أنه لم يتحقق هذا فيما نحن فيه من الطرفين، لأن أحدهما كان مكرها على الافتراق، و ممنوعا من اخذ الخيار لنفسه، و إن كان الآخر الذي بقي في المجلس مختارا في البقاء.