كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨
..........
- لما تقرر: من أن حدود المتقابلات متقابلات [١].
و قال الحكيم السبزواري في منظومته:
إن التقابل بين السكون و الحركة.
من قبيل العدم و الملكة: لأن السكون عبارة عن سلب الحركة عن موضوع قابل لها، فهو عدم للملكة التي هي الحركة.
و ليس بين الحركة و السكون تقابل الضدين [٢].
فصدر المتألهين يرى أن السكون امر عدمي، و التقابل بينه و بين الحركة تقابل العدم و الملكة.
هذا في الحركة و السكون.
و أما في الافتراق و الاجتماع.
فالنزاع بعينه جار فيهما، لأنهما أيضا من المتقابلات.
فالافتراق إن كان امرا وجوديا.
كان التقابل بينهما تقابل الضدين.
و إن كان امرا عدميا.
كان التقابل تقابل العدم و الملكة.
اذا عرفت ما تلوناه عليك و جعلته نصب عينيك فنقول:
إن الافتراق الذي هو محل البحث، و معركة الآراء.
إن اريد منه زوال الهيئة الاجتماعية الحاصلة للمتعاقدين.-
[١] راجع (الأسفار) الطبعة الجديدة الجزء ٣ ص ١٩٠.
[٢] راجع (المنظومة) قسم الطبيعيات ص ٢٥١.