كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣
..........
- غير محتاجة إلى التجدد و الحدوث.
إلا أنها محتاجة في البقاء إلى الجسم في كل ثانية من الثوان.
كاحتياج النهار في وجوده و بقائه إلى طلوع الشمس، حيث إنها مؤثرة في وجود النهار، و علة له، إذ لولاها لما وجد، لأنه بمجرد افول الشمس يزول النهار.
فالسكون و بقية زميلانه و إن كانت مستمرة و باقية في الجسم ما دام ساكنا، أو متحركا، أو متفرقا، أو مجتمعا.
إلا أن السكون سكون واحد.
و الحركة حركة واحدة.
و الاجتماع اجتماع واحد.
و الافتراق افتراق واحد.
بمعنى أن المجموع بما هو مجموع محتاج إلى المؤثر.
و المؤثر هو الجسم الساكن، أو المتحرك، أو المجتمع، أو المتفرق.
هذه هي الأقوال في الأكوان.
ثم لا يخفى عليك أن احتياج الأكوان إلى المؤثر، بناء على فرض بقائها و ثبوتها، و عدم تجددها:
هو الحق فيها.
بيان ذلك:
إن الكائنات و الموجودات برمتها:
من العلوية و السفلية.
و من بدئها إلى ختامها.-