كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣
ثم إنه ربما يتخيل أن اشتراط الخيار للاجنبى مخالف للمشروع.
نظرا إلى أن الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ (١).
أو بدخول (٢) الخيار بالاصل كخياري المجلس و الشرط.
أو (٣) بالعارض كخيار الفسخ برد الثمن لنفس المتعاقدين.
- لكان المتعاقدان يذكرانه له عند ما جعلا له الخيار.
(١) و التفاسخ لا يتصور إلا في المتعاقدين، لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
البيعان بالخيار و الاجنبى ليس ببائع حتى يثبت له الخيار، ثم يتحقق له التفاسخ فهو أجنبى عن العقد و الوفاء به.
(٢) هذا من تتمة كلمات القائل بأن اشتراط الخيار للاجنبي مخالف للمشروع.
و خلاصتها إن ثبوت الخيار إما بالاصل كحق خيار المجلس، و حق خيار الشرط فيما اذا شرط المتعاقدان. أو أحدهما في متن العقد أن للاجنبى حق الفسخ، أو الامضاء متى شاء و أراد من بداية اجراء الصيغة إلى ستة أشهر.
فهذا الخيار ثابت بالاصل أي باصل العقد.
(٣) هذا من تتمة كلام القائل بأن اشتراط الخيار للاجنبى مخالف للمشروع،
و خلاصتها إن ثبوت الخيار إما بالعارض كما في رد البائع الثمن، فانه يحصل به الخيار للمشتري، و لا يحصل له قبل الرد.
و سيجيء قريبا شرح هذا مفصلا عند ما يذكر (قدس سره) أول الوجوه من الوجوه الخمسة الآتية لبيع الخيار.-