كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩
و لو جعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار.
فان اختلفوا في الفسخ و الاجازة (١) قدم الفاسخ، لأن مرجع الاجازة إلى اسقاط خيار المجيز خاصة.
بخلاف ما لو و كل جماعة في الخيار، فإن النافذ هو تصرف السابق لفوات محل الوكالة بعد ذلك (٢).
و عن الوسيلة [٥٨] أنه اذا كان الخيار لهما و اجتمعا على فسخ، أو امضاء نفذ (٣).
و إن لم يجتمعا (٤) بطل.
و إن كان (٥) لغيرهما و رضي نفذ البيع.
و إن لم يرض (٦)،
(١) بأن أراد احدهما الفسخ، و الآخر الاجازة: بأن يمضي العقد.
(٢) أي بعد تصرف السابق لم يبق مجال لو كالة الآخر.
(٣) أي نفذ و مضى ما فسخه المتعاقدان، أو امضياه مجتمعين.
(٤) أي المتعاقدان لو لم يجتمعا على الفسخ، أو الامضاء بطل ما عمله أحد المتعاقدين بالاستقلال، و بدون حضور الآخر، لأن البطلان هو مقتضى اشتراط الخيار لهما مجتمعين.
(٥) أي و إن كان الخيار لغير المتعاقدين و قد رضي بهذا الخيار المجعول له من قبل المتعاقدين فقد نفذ البيع و مضى.
(٦) أي و إن لم يرض غير المتعاقدين الذي جعل له الخيار من قبلهما فللمشتري فسخ العقد، أو إمضاؤه.
و خيار المبتاع الذي هو المشتري إنما جاء له من قبل تأخير الشرط حيث إن الاجنبي لم يرض بالخيار الذي جعله المتعاقدان، أو احدهما له
[٥٨]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب