كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢
إذ (١) التعويل عليها مع ذهاب المتأخرين إلى خلافها في الخروج عن قاعدة الغرر مشكل، بل غير صحيح.
فالقول (٢) بالبطلان لا يخلو عن قوة.
ثم إنه ربما يقال ببطلان الشرط (٣) دون العقد.
و لعله (٤) مبني على أن فساد الشرط لا يوجب فساد العقد.
- بالاجماعات المنقولة: أضعف من ضعف أصل الحديثين.
(١) تعليل لأضعفية جبر الاجماعات ضعف سند الحديثين.
و خلاصته إن الاعتماد على هذه الاجماعات المنقولة مع أن المتأخرين من الأعلام كالعلامة و من بعده (قدس اللّه أسرارهم):
ذهبوا إلى خلاف العمل بهذه الاجماعات، لأن العمل بها مستلزم للخروج عن العمل بالقاعدة الكلية المسلمة و هي: لا غرر في البيع.
فرفع اليد عن هذه الكبرى الكلية المسلمة.
و العمل بهذه الاجماعات المنقولة الموهونة.
كتشبث الغريق بكل حشيش، و لذا قال شيخنا الانصاري (قدس سره) بل غير صحيح، اي الاعتماد على الاجماعات الموهونة، و رفع اليد عن الكبرى الكلية غير صحيح.
(٢) هذه نظرية الشيخ الانصاري (قدس سره) حول مثل هذا الشرط أي القول ببطلان مثل هذا العقد الذي اشترط فيه الخيار مدة مجهولة لا يعرف مداها: غير بعيد.
(٣) بمعنى عدم الخيار لهما، أو لاحدهما حسب الشرط.
و أما البيع فصحيح باق على حكمه الوضعي الذي هي الصحة،
(٤) أي القول بفساد الشرط، دون فساد اصل البيع.