كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢
و التحديد (١) بالثلاثة تعبد شرعي لم يقصده المتعاقدان.
فإن ثبت بالدليل كان مخصصا لعموم نفي الغرر، و كان التحديد تعبديا.
- راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١١ من ص ١١٨- إلى ص ١٢٨.
و (للمحقق الاصفهاني) (قدس سره) في تعليقته على المكاسب إشكال آخر على ما أفاده الشيخ صاحب الجواهر في تنظيره بخيار الحيوان.
أليك خلاصته:
إن المراد من الغرر المنهي عنه هو كون الإقدام المعاملي أمرا غرريا و ليس المراد من الغرر هو الإقدام على الحكم الذي هي الثلاثة الأيام في خيار الحيوان.
ففي صورة الجهل باصل الخيار في الحيوان، أو في مدته لا يوجد إقدام على معاملة غررية من المتعاقدين، لأن الحكم و هي الثلاثة الأيام ليس من مقومات ما أقدم عليه المتعاقدان، و لا من قيوده و حدوده.
فلا يوجد غرر في المعاملة لتعد غررية، و من مصاديقها.
بخلاف ما نحن فيه: و هو خيار الشرط المجهولة مدته، فإن الخيار الذي أقدم المتعاقدان عليه موجبا لغررية المعاملة [٥٥].
و من الواضح بطلان المعاملة إذا كانت غررية.
فلا مجال لتصحيحها بتحديد الشارع و تعيينه مدة الخيار، لعدم ارتفاع الغرر عما أقدما عليه المتعاقدان.
(١) هذا من متممات الإشكال على ما أفاده صاحب الجواهر (قدس سره)-
[٥٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب