كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠
من زمان الخيار، فضلا عن اليوم و اليومين.
و بالجملة (١) فالغرر لا ينتفي بمسامحة الناس في غير زمان الحاجة إلى المداقة، و إلا (٢) لم يكن بيع الجزاف، و ما تعذر تسليمه، و الثمن المحتمل للتفاوت القليل، و غير ذلك من الجهالات:
غررا (٣)، لتسامح الناس في غير مقام الحاجة إلى المداقة في أكثر المجالات:
- الذين هما من العرف و العقلاء في مدة وجيزة، فضلا عن اليوم و اليومين.
فالشارع المقدس لرفع غائلة النزاع و التشاح لم يرض بمثل هذه المسامحة من العرف و لم يعترف بها.
(١) أي خلاصة الكلام في هذا المقام إن الغرر الموجود من ناحية الجهل بالمدة لا يرتفع بسبب مسامحة العرف في بعض المجالات غير المحتاجة الى الدقة و التعمق.
(٢) أي و إن انتفى الغرر بمسامحة الناس في غير زمان الحاجة لم يكن بيع الجزاف المجهول مقداره و كميته و بيع المتعذر تسليمه للمشتري المجهولة مدة الحصول على المبيع.
و الثمن المحتمل للتفاوت القليل، المجهول مقدار تفاوته و غير ذلك من المجهولات:
بيعا غرريا، لتسامح العرف في أكثر المجهولات غير المحتاجة الى المداقة.
(٣) تعليل لعدم كون ما ذكرناه: من البيع الغرري.
و قد عرفته عند قولنا في الهامش ٢ من هذه الصفحة لتسامح العرف.