كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨
و قد افتى بذلك (١) في المبسوط فيما لو باع شاة غير مصراة و حلبها أياما ثم وجد المشتري فيها عيبا.
ثم قال (٢):
- و المراد من الجملة الواحدة هو قوله (عليه السلام) في الخبر المصحح المذكور في ص ٢٢٣:
إن كان فى تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد.
ثم إن (للمحقق الايرواني) (قدس سره) حول التأمل وجها آخر.
أليك خلاصته مع تصرف قليل منا:
لو قلنا: بوجوب رد ثلاثة أمداد.
لا مجال للاعتراض بأن الحليب المستفاد قد حدث.
في ملكه: و هي أيام الخيار.
فكيف يقال بوجوب الدفع؟.
لأن الرواية غير ظاهرة في أن الرد كان لاجل خيار الحيوان، اذ من المحتمل أن يكون الرد لاجل العيب الذي فيه.
و يؤيد هذا الاحتمال أن الرد فيها كان بعد ثلاثة أيام، لأن قوله (عليه السلام): فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها صريح في كون الرد بعد أيام الخيار، لوجود كلمة ثم الدالة على التراخي و الانفصال.
قال ابن مالك في منظومته.
و الفاء للترتيب باتصال * * * و ثم للترتيب بانفصال
(١) أي بعدم سقوط خيار الحيوان بالتصرف فيه أيام الخيار.
(٢) أي (شيخ الطائفة) (قدس سره).