كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠
قال (١): و كذا لو استعمل المبيع، أو تصرف فيه بما يدل على الرضا.
و قال (٢) في الدروس: [٤٤] استثنى بعضهم من التصرف ركوب الدابة، و الطحن عليها و حلبها، إذ (٣) بها يعرف حالها، ليختبر (٤).
و ليس (٥) ببعيد.
(١) أي العلامة (قدس سره) قال في التحرير.
فقوله: بما يدل على الرضا يراد منه الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية للزوم العقد في مقابل الاجازة القولية.
(٢) أي الشهيد الاول (قدس سره).
هذا عاشر استشهاد منه (قدس سره) لما أفاده: من أن التصرف لو خلي و طبعه يدل على الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية للزوم العقد في مقابل الاجازة القولية.
(٣) أي بالركوب على الدابة، و الطحن بها، و حلبها يعلم حال الدابة: من صحة و سقم.
فهذا تعليل لاستثناء بعض التصرفات عن التصرف الدال على الرضا النوعي، فإن مثل المذكورات لا يعد تصرفا مسقطا لخيار الحيوان، لأنها تستعمل للاختبار و الامتحان.
(٤) أي لتمتحن الدابة كما عرفت.
فمفهوم قول الشهيد (قدس سره) أن التصرفات إذا لم تكن للاختبار و الامتحان، بل كانت دالة على الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية للزوم الفعل في مقابل الاجازة القولية: تكون مسقطة للخيار.
(٥) هذا كلام شيخنا الانصاري (قدس سره).-
[٤٤]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب