كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤
إن هلاك الحيوان في الثلاثة من البائع.
إلا أن يحدث فيه المبتاع حدثا يدل على الرضا.
بالابتياع، انتهى.
و مثل (١) للتصرف في مقام آخر [٣٩] بأن (٢) ينظر إلى الامة إلى ما يحرم لغير المالك.
و قال (٣) في المبسوط في أحكام العيوب.
إذا كان المبيع بهيمة فأصاب بها عيبا فله ردها.
فاذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها و سقيها، و علفها، و حلبها و أخذ لبنها، و إن نتجت كان له نتاجها.
ثم قال: و الرد لا يسقط، لأنه إنما يسقط بالرضا بالعيب، أو بترك الرد بعد العلم به.
- و الشاهد في قوله: إلا أن يحدث فيه المبتاع حدثا يدل على الرضا بالابتياع، فإن المراد من الإحداث هو التصرف، الدال على الرضا النوعي الذي هو الاجازة الفعلية.
(١) أي (الشيخ المفيد) (قدس سره).
(٢) الباء بيان لكيفية التصرف أي التصرف عبارة عن نظر المشتري إلى الجارية المشتراة نظرا لا يجوز مثل هذا النظر لغير مالكها.
فالشاهد في قوله (قدس سره): بأن ينظر، حيث إن النظر هو التصرف و هي اجازة فعلية في مقابل الاجازة القولية.
(٣) استشهاد ثان لما أفاده (قدس سره): من أن التصرف لو خلي و طبعه يدل على الرضا النوعي الذي هي اجازة فعلية في مقابل الاجازة القولية.-
[٣٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب