كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩
حكمهم: (١) بأن كل تصرف يكون اجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع.
فلو كان التصرف مسقطا تعبديا عندهم من جهة النص (٢) لم يكن وجه للتعدي عن كونه إجازة إلى كونه فسخا (٣).
و قد (٤) صرح في التذكرة بأن الفسخ كالاجازة يكون بالقول، و بالفعل، و ذكر التصرف مثالا للفسخ و الاجازة الفعليين (٥).
- فمن هذا الحكم الذي حكم به الأصحاب يستفاد أن تصرف المشتري في المبيع ليس اجازة من باب التعبد، و ورود النص به، سواء دل الاجازة على الرضا أم لم يدل، لأنه لو كان من باب التعبد و النص لما كان الأصحاب يتعدون عن مورد تصرف المشتري إلى مورد تصرف البائع، لأن التعدي قياس و القياس باطل عندنا لا نقول به.
بل لا بد من دلالته على الرضا بالبيع و الالتزام به.
فهو من أفراد الاجازة الذي لا بد فيه من الرضا.
و ليس التصرف مقابلا للاجازة و ضدا له.
(١) بالرفع مبتدأ للخبر المتقدم في قوله ص ١٩٧: و مما.
(٢) علمت معناه في هذه الصفحة عند قولنا:
يستفاد أن تصرف المشتري في المبيع.
(٣) لأنه يلزم القياس الذي لا نقول به.
كما عرفت في هذه الصفحة عند قولنا: لأن التعدي قياس.
(٤) من هنا يروم الشيخ (قدس سره) الاستشهاد بكلمات الأصحاب الحاكمين بأن كل تصرف يكون اجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع.
(٥) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧-