كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨
..........
- فكل قول، أو فعل دال عرفا على إسقاط الخيار، و الارتضاء بالبيع فهو مسقط إذا كان هناك عزم للاسقاط.
و أما الرضا الباطني، و الالتزام القلبي بنحو حديث النفس فلا يكون مسقطا للخيار، و لا يعد من أفراد الاسقاط.
فالتصرف بما هو تصرف مجردا عن دلالته عن الرضا بالبيع، و الالتزام به، و مجردا عن كونه كاشفا عن الرضا الفعلي الشخصي:
لم يعد مسقطا، لأن الرضا الفعلي هي العلة للسقوط في الحقيقة و الواقع، و هو الموضوع للحكم.
و ليس الرضا الفعلي الشخصي حكمة للسقوط كما قيل.
اذا عرفت ما تلوناه عليك.
فاعلم أن خلاصة ما أفاده الشيخ (قدس سره) بقوله:
و مما يؤيد عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا إلا من جهة دلالته على الرضا:
حكمهم بأن كل تصرف يكون اجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع:
بمعنى أن تصرف البائع في المبيع مثل تصرف المشتري فيه فهو كاشف عن فسخه في المبيع، و عدم الارتضاء ببيعه.
فكما أن تصرف المشتري في المبيع اجازة منه.
كذلك تصرف البائع في المبيع فسخ منه: لأنه لا يجوز التصرف في مال الغير إلا برضا صاحبه: فلما تصرف البائع فيما باعه نعلم أنه فسخ البيع حتى يجوز له التصرف فيه.-