كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥
و يؤيده (١) حكم بعضهم بكفاية الدال على الرضا و إن لم يعد تصرفا كتقبيل الجارية للمشتري على ما صرح به (٢) في التحرير و الدروس.
فعلم (٣) أن العبرة بالرضا.
- فاذا لم يكن هناك رضا فلا يقيد التصرف.
(١) أي و يؤيد هذا الظاهر.
هذا تأييد آخر لكون الاحتمالين المذكورين مخالفين لظاهر الصحيحة المتقدمة في ص ١٧٢.
و خلاصته إن بعض الفقهاء حكم بكفايتهما و هذا الحكم يدل على الرضا بالتزام العقد لسقوط الخيار، و إن لم يعد تصرفا.
كما في تقبيل المشتري الجارية المشتراة، فان التقبيل دال على الرضا بالعقد، و الالتزام به، لكنه لا يعد تصرفا عرفا.
(٢) أي بهذا الحكم.
(٣) الفاء تفريع على ما أفاده: من ظهور كلمات الفقهاء في اعتبار الرضا بالعقد، و الالتزام به في التصرف.
و تفريع على ما أفاده: من حكم بعض الفقهاء بكفاية التصرف الدال على الرضا بالعقد و ان لم يعد تصرفا عرفا.
و خلاصة التفريع أنه في ضوء ما ذكرناه لك.
إن الاعتبار في سقوط الخيار بالتصرف الدال على الرضا بالعقد و الالتزام به.
لا التصرف المجرد عن الرضا كسقي الدابة، أو علفها.
فالاحتمالان الأولان مخالفان لهذه الظواهر.