كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩
إلى الغالب، و ملاحظة نوع التصرف لو خلي و طبعه، و تكون (١) علة للجواب.
فيكون (٢) نفي الخيار معللا بكون التصرف غالبا دالا على الرضا بلزوم العقد.
و بعد (٣) ملاحظة وجوب تقييد اطلاق الحكم بمؤدى علته.
(١) أي جملة فذلك رضا منه علة للجواب: و هو قوله (عليه السلام) و لا شرط له.
(٢) الفاء فاء النتيجة أي نتيجة ما قلناه في الاحتمال الثالث.
المشار إليه في الهامش ٢ ص ١٨٨ أن نفي الخيار في قوله (عليه السلام) و لا شرط له معلل أي جاء بسبب التصرف الدال غالبا على الرضا، و الالتزام بالعقد.
فالتصرف علة و السقوط معلول.
و العلة هذه مستفادة من الإحداث الذي أحدثه المشتري فيما اشتراه و الذي أشار إليه الامام (عليه السلام) بقوله: فذلك رضا منه.
(٣) هذا من متممات الاحتمال الثالث.
و خلاصته أنه لما كان الحكم: و هو سقوط الخيار المستفاد من قوله (عليه السلام): و لا شرط له: مطلقا، حيث إنه لا يعلم سبب السقوط و أنه من أي نوع من التصرف يحصل السقوط:
فلا بد من تقييد السقوط بمؤدى علته، و علة السقوط هو التصرف الدال غالبا على الالتزام بالعقد.
فقيد سقوط الخيار بالتصرف النوعي الغالبي الدال على الالتزام بالعقد.-