كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧
بالتصرف (١) دلالته (٢) غالبا على الرضا.
نظير (٣) كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرق في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
فاذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما، فإنه لا يعتبر في الافتراق دلالة على الرضا.
و على هذين المعنيين (٤) فكل تصرف مسقط و إن علم.
(١) الباء سببية أي التصرف سبب لسقوط الخيار.
(٢) أي دلالة هذا التصرف.
(٣) تنظير لكون التصرف بما هو تصرف مسقطا للخيار غالبا.
و خلاصته إن الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم). جعل نفس الافتراق عن المجلس الصادر عن اختيار حكمة في سقوط خيار المتبايعين.
و لم يعتبر (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في هذا الافتراق دلالته على الرضا بالعقد، و الالتزام به.
فمن هنا نستكشف أن الملاك في سقوط الخيار هو نفس التصرف و إن كان خفيفا.
من دون اعتبار شيء زائد على ذلك.
و هو الالتزام بالعقد.
(٤) و هما: الاحتمال الاول المشار إليه في الهامش ١ ص ١٨٥
و الاحتمال الثاني المشار إليه في الهامش ١ ص ١٨٦
و خلاصة ما أفاده (قدس سره) أنه على هذين الاحتمالين لجملة فذلك رضا منه يكون كل تصرف من المشتري في المبيع، سواء أ كان خفيفا-