كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥
إذا عرفت هذا فقوله (عليه السلام).
فذلك رضا منه فلا شرط له يحتمل وجوها.
(احدها) (١): أن تكون الجملة (٢) جوابا للشرط (٣).
فتكون (٤) حكما شرعيا: بأن التصرف التزام بالعقد، و إن لم يكن (٥) التزاما عرفا.
(١) أي أحد الوجوه المحتملة في جملة فذلك رضا منه.
و خلاصة الاحتمال إن الجملة جواب للشرط الواقع في قوله (عليه السلام) في الصحيحة:
فإن أحدث المشتري فيما اشترى.
فعلى هذا الاحتمال تكون الجملة المذكورة حكما شرعيا:
و هو سقوط خيار المشتري.
و السقوط هذا ناشئ عن التصرف الذي أحدثه المشتري فيما اشتراه سواء أ كان التصرف خفيفا بسيطا أم مهما، لأنه كاشف عن التزام المشتري بالعقد، و عدم إرادة فسخه، و إن لم يكن التصرف في المبيع التزاما بالعقد عرفا.
(٢) و هو قوله (عليه السلام): فذلك رضا منه.
(٣) و هو قوله (عليه السلام) في الصحيحة المذكورة في ص ١٧٢:
فإن أحدث المشتري فيما اشتراه.
(٤) الفاء تفريع على ما أفاده (قدس سره): من أن جملة فذلك رضا منه جواب للشرط.
و قد عرفت معناه في الهامش ١ من هذه الصفحة عند قولنا: فعلى هذا.
(٥) أي التصرف من المشتري.