كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢
كما ترى (١).
ثم (٢) إن قوله (عليه السلام) في الصحيحة: فذلك رضا منه.
يراد منه الرضا بالعقد في مقابلة كراهة ضده: اعني الفسخ.
و إلا (٣) فالرضا بأصل الملك مستمر من زمان العقد إلى حين الفسخ.
(١) أي هذه الدعوى كما ترى ليس لها واقعية.
بل هي باطلة من أصلها.
إذ كيف تدل التصرفات المذكورة على لزوم العقد؟.
و كيف تكون اجازة فعلية؟.
(٢) من هنا أخذ (قدس سره) في التحقيق حول قول الامام (عليه السلام) في صحيحة ابن رئاب المذكورة في ص ١٨٢:
فذلك رضا منه.
و خلاصته أن المراد من هذا الرضا هو الرضا بنفس العقد، و بثبوته، و بالتزامه، و لا يريد فسخه، و رفع اليد عنه.
فالرضا هنا في قبال كراهة ضده الذي هو الفسخ.
أي أراد هذا العقد و أنه ثابت عليه، و يلتزم به.
فلا يريد فسخه.
(٣) أي و لو لم يرد من الرضا ما قلناه، و أريد منه الرضا باصل الملك:
للزم تحصيل الحاصل، اذ الرضا بأصل الملك كان مستمرا من بداية صدور العقد و انشائه إلى أن يحصل الفسخ.
فمثل هذا الرضا لا يكون محلا لقوله (عليه السلام): فذلك رضا منه