كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩
مع (١) أنهم ذكروا أن الحكمة في هذا الخيار الاطلاع على أمور خفية في الحيوان توجب زهادة (٢) المشتري.
و كيف يطلع الانسان على تلك (٣) بدون النظر إلى الجارية و لمسها، و أمرها (٤) بغلق الباب و السقي، و شبه ذلك؟
- أيام الخيار:
لكان جعل الخيار في مدة الخيار لغوا، لأن سقوط مدة الخيار بمجرد أقل تصرف لا يبقي مجالا للاطلاع على عيوب الحيوان في المدة المذكورة.
(١) أي مع أن الفقهاء (رضوان اللّه عليهم اجمعين).
هذا إشكال آخر على أن التصرف الخفيف كيف يكون مسقطا للخيار، و موجبا للزوم العقد؟.
و قد عرفته في هذه الصفحة عند قولنا: لكان جعل الخيار.
و خلاصته انه إنما شرع الخيار في الحيوان، ليطلع المشتري على عيوبه الخفية لو كانت هناك عيوب حتى يعرض عن شرائه و يرده إلى صاحبه، و يأخذ الثمن.
فالحكمة في جعل الخيار هذه لا غير.
(٢) المراد من هذه الكلمة في هذه المقامات هو الإعراض.
يقال: فلان زهد عن الدنيا أي أعرض عنها،
و استعمالها في العبادة بمعنى الإقبال
يقال: فلان زاهد أي مقبل على العبادة و على الآخرة.
(٣) أي على تلك الامور الخفية الموجودة في الحيوان.
(٤) بالجر عطفا على مجرور الباء الجارة في قوله: بدون.-