كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩
..........
- فنقول: إن الأفعال التي تدل على التصرف في المبيع على قسمين:
(الاول) أن تلك الأفعال لا تعد تصرفا في العين المبيعة عرفا.
كما في النظر إلى الجارية المشتراة، فإنها لا تعد تصرفا فيها.
فالنظر إليها كالنظر إلى الحرة، و كاستماع غنائها فكما أنهما لا يعدان تصرفا.
كذلك النظر إلى الجارية لا يعد تصرفا.
و ان كان النظر و الاستماع محرمين.
إلا أن الحرمة شرعا ليست من باب أنها من التصرف في العين حتى يتوقف النظر إليها، و استماع غنائها على الاذن من مالكها:
بل الحرمة في النظر و الاستماع نفسية، لوجود مفسدة في نفس النظر و الاستماع: و هي اثارتهما الشهوة.
و هكذا سقي الدابة، و إطعامها العلف.
لا يعدان تصرفا فيها.
(الثاني): أن تكون الأفعال التي تمس المبيع مما يعد تصرفا في العين.
كما في ركوب الدابة و نعلها: و أخذ حافرها لا مثل سقي الدابة و إعلافها، فان هذه الأشياء، و ما شابهها تعد تصرفا في العين لا محالة
و أما الأمر الثاني: و هو المراد من قوله (عليه السلام).
فان أحدث المشتري حدثا قبل الثلاثة الأيام.
فذلك رضى منه و لا شرط له؟
فنقول: بما أن التصرف من الأفعال الخارجية، و الرضا من-