كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤
و يرد (١) التداخل: بأن الخيارين إن اختلفا من حيث الماهية فلا بأس بالتعدد.
و إن (٢) اتحدا فكذلك.
إما (٣) لأن الاسباب الشرعية معرفات.
(١) هذا رد على الدليل الثالث المشار إليه في الهامش ٢ ص ١٤٠ و خلاصته إن الخيارين المجتمعين، أو أكثر.
إما أن تختلف ماهيتهما و حقيقتهما.
كما في خيار المجلس، و خيار الحيوان مثلا، لأن حقيقة خيار المجلس شيء: و هو الافتراق أي افتراق الهيئة الاجتماعية.
و حقيقة خيار الحيوان هو انقضاء ثلاثة أيام بتمامها.
فهما من قبيل الانسان و الفرس، فان ماهية الاول حيوان ناطق، و ماهية الثاني حيوان صامت.
فعلى هذا المبنى لا بأس بتعدد الاسباب و اجتماعها.
(٢) أي و إما أن يتحد الخياران، أو أكثر كما هو الحق و الواقع، حيث إن ماهية الخيار و حقيقته هو تملك العاقد ازالة العقد.
أو تملك فسخ العقد، فهو واحد بالذات و مختلف بالاعتبار فلا يجتمع المثلان، فلا استحالة فيهما.
ففي هذه الصورة لا بأس أيضا بالقول بتعدد الأسباب، و اجتماعها على سبب واحد.
و قد أقام الشيخ الانصاري (قدس سره) لهذه الصورة تعليلين نشير إلى كل واحد منهما عند رقمه الخاص.
(٣) هذا هو التعليل الاول بعدم البأس في صورة تعدد الأسباب-