كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩
فلا (١) مخصص يعتد به، لعمومات اللزوم مطلقا، أو بعد المجلس.
- و رفع اليد عن القول الثاني و الثالث.
و خلاصته ان هنا إشكالا واضحا جليا لا يمكن رفع اليد عنه.
و هو الاطلاق الوارد في الصحيحة الأولى المذكورة في ص ١٢٤.
و التي استدل بها الذاهب إلى القول الثالث، حيث إن الاطلاق فيها قوي جدا ينصرف إلى المشتري في قوله (عليه السلام):
و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام.
و إنما عبر شيخنا الانصاري (قدس سره) عن هذه الصحيحة بالاولى مع أنها الصحيحة الثانية لمحمد بن مسلم، فان محمد بن مسلم (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليه) له في خيار الحيوان صحيحتان:
الأولى التي استدل بها (السيد المرتضى) أعلى اللّه مقامه الشريف لثبوت الخيار للبائع أيضا و قد ذكرت في ص ١١٠.
و الثانية التي استدل بها صاحب القول الثالث قد ذكرت في ص ١٢٤، لأنها أول دليل للقول الثالث.
(١) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن الإشكال في اطلاق الصحيحة الأولى. أي ففي ضوء ما ذكرناه لا يوجد مخصص قابل للاعتناء به حتى يخصص العمومات الواردة في لزوم العقد مطلقا، سواء أ كان في المجلس أم بعده بعد أن وقع تام الاجزاء و الشرائط.
أو بعد الافتراق عن المجلس.
فالبيع لازم بالنسبة إلى المتعاقدين.-