كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣
و اطلاق نفي الخيار لهما (١) في بيع غير الحيوان بعد الافتراق:
- إن للصحيحة صدرا و ذيلا.
فصدرها هو قوله (عليه السلام):
ثلاثة أيام للمشتري في جواب فضيل بن يسار.
(رضوان اللّه تبارك و تعالى عليه).
السائل من الامام بقوله. قلت له:
ما الشرط في غير الحيوان؟.
و الصدر هذا دال على الاختصاص المذكور، و ذيلها و هو قوله (عليه السلام):
البيعان بالخيار ما لم يفترقا.
فاذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما.
في جواب فضيل عند سؤاله عنه؟.
ما الشرط في غير الحيوان؟.
فالجواب مطلق يدل على نفي الخيار عن المتبايعين إذا تبايعا و تعاوضا على غير الحيوان عند ما يفترقان.
فاطلاقه يشمل ما إذا كان الثمن حيوانا.
كما لو بيعت حنطة فتسلم البائع عوض الثمن حيوانا، فانه عند تفارق البائع و المشتري المجلس يسقط خيارهما، و ان كان الثمن حيوانا لأن الملاك في سقوط الخيار هنا هو وقوع الحيوان ثمنا، لا مثمنا حتى يثبت الخيار للمشتري.
(١) أي للمتبايعين كما عرفت.