غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧٨ - الفصل الخامس في معناه أيضا، و فيه نوادر غريبة
قال: فانصرف هشام أخبث [١] انصراف؛ ثمّ قال: ويحك يا ربيع! رأيت ما سلقنا هذا بلسانه و ما سمعنا من هذا الشيخ؟!
فقال له [٢]: و اللّه، لقد هممت بضرب عنقه مرارا لولاك [٣]، قال: أحفظت مقالته؟ فقلت [٤]: لا، و كيف كنت أحفظ عنه ما هجر به؟! فقال: لو حفظت شيئا من مقالته [٥] ما ذقت النار.
فلمّا انصرف هشام إلى منزله، بعث الرجال في طلبه، و كان الشيخ ذا هيبة و أديبا، فمن حين انصرف أوجس خيفة و عدل عن الطريق و أخذ على مياه كلب، فلم يعرفوا له خبرا، و لم يقفوا له أثرا [٦] حتّى دخل الكوفة.
قال ربيع: و ما زلت [٧] كاتما ذلك حتّى مات هشام (و من أخافه، فأخبرت) [٨].
[١] في «س»: (أسوأ).
[٢] في «س»: (و قال لربيع: أ رأيت؟! ويحك، ما سلقنا بلسانه هذا الشيخ و ما أسمعناه من بيانه؟! فقال ربيع) بدل من: (ثمّ قال: ويحك ... فقال له).
[٣] في «س»: (مرارا بضرب عنقه و منعني وقوفك) بدل من: (بضرب عنقه مرارا لولاك).
[٤] في «س»: (فقال ربيع) بدل من: (فقلت).
[٥] في «س»: (أحفظها و فيها هجره بهجو مواليّ، قال: لو حفظتها) بدل من: (كنت أحفظ عنه ... من مقالته).
[٦] في «س»: (بالرجال على الشيخ و طلبوه، فلم يروا له أثرا، و كان الشيخ قد أوجس في نفسه خيفة منه، فعدل عن طريقه إلى مياه كلب و أخفى عليهم خبره) بدل من: (الرجال في طلبه ... و لم يقفوا له أثرا).
[٧] في «م»: فما زال.
[٨] ما بين القوسين من «س».