غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧٣ - الفصل الخامس في معناه أيضا، و فيه نوادر غريبة
فقال: من أيّ قريش؟
قال: أنا و الحمد للّه من أعلاها فريقا و أجدرها بالمجد حقيقا.
قال: و من هم؟
قال: بنو أميّة التي تسامت أخطارها، و لا تدرك آثارها.
قال: فكبّر الشيخ و قال: سللت و ربّ الكعبة سخيمتي، و نفّست عن كربتي؛ و اللّه يا بني أميّة (لقد كنتم) [١] في الجاهليّة تربون في التجارة، و في الإسلام عاصين [٢] لأهل الطهارة، سيّدكم خمّار، و أميركم جبّار، و وسطكم [٣] قمّار، و إن قللتم [٤] عن الأربعين لم تدركوا آثارا، و إن بلغتموها لم تكونوا أنضارا، و أنتم بشهادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أهل النار، فلرجالكم من النار خطيئة، و لنسائكم في النار سيّئة، و اللّه تعالى سمّاكم في كتابه الشجرة [٥] الملعونة و الخبيثة، فمن ساداتكم الملاعب بالاستاه، و المنادي على معلّله بشقاه، و هو عمّكم عفّان الذي يقول:
يا حواري الحيّ عدنينه * * * يا خواتي لا تلمنيه
كيف تلحوني على رجل * * * لو سقاني سمّ ساعتيه
لم أجد أنّي مللت و لا * * * أنّ من أهواه ملنيه
كيف التذّ الحياة و قد * * * منعوني عن معلليه
و منكم عقبة بن أبي معيط، لعنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنفاه من قريش و من سائر
[١] ما بين القوسين ساقط من «م».
[٢] في «س»: (تعصون).
[٣] في «س»: (و وسيطكم).
[٤] في «س»: (نقصتم).
[٥] في «س»: (و اللّه جلّ ذكره سمّى شجرتكم) بدل من: (و اللّه تعالى سمّاكم في كتابه الشجرة).