غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
و قال ابن عفير: و في هذا اليوم روت الشيعة عن أهل البيت أنّ عمر ركضها [١] برجله حتّى أسقطت [٢] محسنا.
و من الكتاب، قال: كان أبو ذرّ رضى اللّه عنه غائبا، فورد المدينة و قد بويع لأبي بكر (و تمّت له البيعة) [٣] فقال: يا معشر الناس، أصبتم صحابة و تركتم قرابة، و اللّه ليرتدنّ جماعة و يشكونّ في هذا الدّين، و لو جعلتم الأمر في أهل [٤] بيت نبيّكم لما اختلف سيفان، إنّا للّه (و إنّا إليه راجعون) [٥]، صارت و اللّه الدنيا و الملك لمن غلب، و اللّه ليطمعنّ إليها عين [٦] من ليس بأهلها، و لتسفكنّ في طلبها الدماء الكثيرة [٧].
قال: و كان ما قال أبو ذرّ حقّا عن [٨] حجّة أهل الردّة، قالوا [٩]: لو كان هذا الأمر ثابتا يجب التمسّك به لكان في أهل بيت نبيّها، و لم يكن في من غلب من غيرهم لا سيّما و قد خلف من خلف [١٠].
[١] في «س»: «ركلها»؛ جاء في أساس البلاغة (ص ١٧٦- ركض): ركل الدابّة برجل و ركضها برجلين: ضربها ليستحثّها.
[٢] في «س»: (فأسقطت) بدل من: (حتّى أسقطت).
[٣] ما بين القوسين من «س».
[٤] في «س»: (لأهل) بدل من: (في أهل).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] (عين) ليست في «س».
[٧] (الكثيرة) ليست في «س».
[٨] في «س»: (و صدق أبو ذرّ، فإنّ) بدل من: (و كان ما قال ... عن).
[٩] في «س»: (قولهم).
[١٠] في «س»: (لأهل البيت الذين طهّرهم اللّه، لا لمن غلب لا سيّما و قد أوصى النبيّ عليّا (عليهما السلام)) بدل من: (في أهل بيت نبيّها ... من خلف). و انظر: السقيفة و فدك: ٦٤، الاحتجاج ١: ١٠٠.