غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٩٣ - الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق
الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق [١]
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بأسانيد طويلة، عن آبائه (عليهم السلام)، عن عليّ (عليه السلام): «إنّ اللّه تعالى حين شاء تقدير الخليقة، و ذرء البريّة، و ابتدع المبدعات من سائر المخلوقات [٢]، نصب الخلق في صور كالهياكل قبل دحو الأرض، فرفع السماء، و هو سبحانه في انفراد [٣] ملكوته، و عظيم جبروته، و توحّد عظمته، فألاح [٤] عليهم نورا من نوره فلمع، و أنشأه من ضيائه فسطع، ثمّ اجتمع النور في [وسط] تلك الصور الخفيّة، فوافق ذلك صورة نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال اللّه تعالى: أنت المختار المنتجب، و عندك مستودع نوري و كنوز هدايتي، من أجلك أسطح [٥] البطحاء، و أمرج الماء، و أرفع السماء، و أجعل الثواب و العقاب و الجنّة و النار، و أنصب أهل بيتك للهداية،
[١] عنوان الفصل في «س»، هكذا: في أخذ العهد و الميثاق على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٢] في «س»: (و ابتدع المخلوقات، و فطر الأشياء) بدل من: (و ابتدع المبدعات من سائر المخلوقات).
[٣] في «س»: (قائم بانفراد) بدل من: (في انفراد).
[٤] لاح النجم و ألاح: إذا بدا و ظهر و تلألأ (مجمع البحرين: ١٩٧ «لوح»).
[٥] في «س»: (فلأجلك أبطح) بدل من: (من أجلك أسطح).