غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٩٢ - الفصل السادس عشر في سدّ الأبواب إلى المسجد إلّا باب أمير المؤمنين
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العلاء، قال: سألت ابن عمر و هو بمسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: تسألني عنه؟! و إنّما أنظر [١] إليه و ليس لأحد في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيت غير بيته و قد سدّت الأبواب كلّها غير بيته.
يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى و رضوانه أبو الحسن بن أبي الحسن بن محمّد بن الديلميّ، جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه تعالى برضوانه و رأفته و رحمته و حشره مع سادته المادح لهم و أئمّته الطاهرين، الذاكر فضائلهم: إنّني وجدت أخبارا كثيرة من المسانيد الستّة و غيرها في سدّ الأبواب إلّا باب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأثبتّ منها هذه الجملة اختصارا و اقتصارا على ذلك؛ و يقول أيضا: إنّه بعيد من الرجال أن يسدّ باب نفسه (عن نفسه) [٢]، فبيت عليّ (عليه السلام) بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بيت رسول اللّه بيت فاطمة (صلوات اللّه عليها)، و بيتها بيته، و بيت الحسن و الحسين أيضا بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيهم العصمة التي تمنع (من) انتهاك حرمة المسجد بشيء من المعاصي و المكروهات، و ليس هذا لغيرهم، و لا مأمون ممّن [٣] سواهم، فلذلك اقتضت حكمة اللّه و عصمة الرسول أن لا يأذن لأحد في فتح بابه إلى المسجد سواهم، و هذا من ظاهر الحكمة و الصواب، و باللّه العصمة و التوفيق [٤].
أمير المؤمنين (عليه السلام)، مناقب آل أبي طالب ٢: ٣٦- ٣٧، فصل في الجوار، العمدة: ١٧٥/ ٢٧٠، مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): ٢٥٧/ ٣٠٥.
[١] في «س»: (أو ما تنظر) بدل من: (و إنّما أنظر).
[٢] ما بين القوسين من «س».
[٣] في «س»: (على من) بدل من: (ممّن).
[٤] في «س»: (و هذا ظاهر على التحقيق، و باللّه العصمة و التوفيق، و هو الهادي إلى سواء الطريق) بدل من: (و هذا من ظاهر الحكمة ... و التوفيق).