غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٥ - الفصل الرابع عشر فيما نزل في الأئمّة
لِلْمُتَّقِينَ) لنا و لشيعتنا» [١].
يحيى بن مسلم الفارسيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: (وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ* وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) [٢]، قال: «نزلت في الأئمّة (عليهم السلام) من آل محمّد» [٣].
نوح بن درّاج، قال: كنت عند جعفر بن محمّد [٤] (عليه السلام) ذات ليلة، فقال: «يا نوح، أ تدري لم أسكنت هذه النجوم السماء؟» قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: «على ثلاثة: أنّها رجوم للشياطين، و زينة السماء، و يهتدى بها؛ أ و تدري لم أسكنّا الأرض؟» قلت: لا أعلم، قال: «على مثل النجوم، فمنّا العابدون، و هم زينة الأرض و منّا العابدون الملازمون بيوتهم و هم الذين يهتدى بهم [٥]، و منّا الخارج بالسيف على السلطان الجائر و هم بمنزلة رجوم الشياطين».
محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «مثل أهل بيتي كالنجوم، و النجوم ثلاثة أصناف: منها من يهتدى به، و هم علماء أهل بيتي؛ و منها: زينة لأهل السماء و الأرض، و هم عبّادهم؛ و منها رجوم للشياطين، و هم الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر»، صدق رسول اللّه في جميع أقواله.
[١] انظر: بصائر الدرجات: ٣٣٢/ ١٢.
[٢] الصافّات (٣٧): ١٦٤- ١٦٦.
[٣] مناقب آل أبي طالب ٣: ٤٤٣.
[٤] في «س»: (أبي جعفر) بدل من: (محمّد بن جعفر).
[٥] في «م»: (اللازم بيته و هو الذي يهتدى به) بدل من: (الملازمون بيوتهم و هم الذين يهتدى بهم).