غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٠ - بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر

تأثيرها من بدنها الى بدن أخر اتخذ تمثال ذلك الغير و وضعه عند الحسن ليشتغل الحسن به فيتبعه الخيال عليه و أقبلت النفس الناطقة عليه فقويت التأثيرات النفسانية و التصرفات الروحانية و لذلك أجمعت الأمم على انه لا بد لمزاول هذه الأعمال من الانقطاع عن المألوفات و المشتهيات و تقليل الغذاء و الانقطاع إلى مخاطبة القلب فلما كانت هذه الأمور أتم كان ذلك التأثير أقوى فإذا اتفق ان كانت النفس مناسبة لهذا الأمر نظر الى ماهيّتها و خاصيتها عظم التأثير و السبب اللمي فيه ان النفس إذا اشتغلت بالجانب الواحد استعملت جميع قوتها في ذلك الفعل و إذا اشتغلت بالأفعال الكثيرة تفرقت قوتها و توزعت على تلك الأفعال فتصل الى كل واحد من تلك الأفعال شعبة من تلك القوة و جدول من ذلك النهر و امّا الرقى فان كانت معلومة فالأمر فيها ظاهر لان الغرض منها ان حس البصر كما شغلناه بالأمور المناسبة لذلك الغرض فحس السمع تشغله (أيضا) بالأمور المناسبة لذلك الغرض فان الحواس متى تطابقت نحو التوجه الى الغرض الواحد كان توجه النفس إليه (حينئذ) أقوى و امّا إذا كانت بألفاظ غير معلومة حصلت للنفس هناك حالة شبيهة بالحيرة و الدهشة و يحصل للنفس في أثناء ذلك انقطاع عن المحسوسات و إقبال على ذلك الفعل و جد عظيم فيقوى تأثير النفساني فيحصل الغرض و هكذا القول في الدخن قالوا فقد علم ان هذا القدر من القوة النفسانية مستقل بالتأثير فإن انضم النوع الأول من السحر و هو الاستعانة بالكواكب و تأثيراتها عظم التأثير

قوله الاستعانة بالأرواح الأرضية

قال في البحار اعلم ان القول بالجن ممّا أنكره بعض المتأخرين من الفلاسفة و المعتزلة امّا أكابر الفلاسفة فإنهم ما أنكروا القول به الا انهم سموها بالأرواح الأرضية الى ان قال ثمّ ان أصحاب الصنعة و أرباب التجربة شاهدوا ان الاتصال بهذه الأرواح الأرضية يحصل بإعمال سهلة قليلة من الرقى و الدخن و التجريد فهذا النوع هو المسمى بالعزائم و عمل تسخير الجن

قوله التخيلات و الأخذ بالعيون مثل راكب السفينة يرى نفسه ساكنا و الشط متحركا

قال في البحار هذا النوع مبنى على مقدمات احديها ان أغلاط البصر كثيرة فإن راكب السّفينة إذا نظر الى الشط راى السفينة واقفه و الشط متحركا و ذلك يدل على ان السّاكن يرى متحركا و المتحرك يرى ساكنا و القطرة نازلة يرى خطا مستقيما و الزبالة التي تدار بسرعة ترى دائرة و القبة ترى في الماء كالاجاصة و الشخص الصغير يرى في الضباب عظيما و كبحار الأرض التي تريك قرص الشمس عند طلوعها عظيما فإذا فارقته و ارتفعت صغرت و اما رؤية العظيم من البعيد صغيرا فظاهر فهذه الأشياء قد هدت العقول الى ان القوة الباصرة قد تبصر الشيء على خلاف ما هو عليه في الجملة لبعض الأسباب العارضة و ثانيتها ان القوة الباصرة انما تقف على المحسوس وقوفا تاما إذا أدركت المحسوس له في زمان له مقدار ما فامّا إذا أدركت المحسوس في زمان صغير جدا ثم أدرك بعده محسوسا أخر و هكذا فإنه يختلط البعض بالبعض و لا يتميز بعض المحسوسات عن بعض و لذلك كان الرحى إذا أخرجت من مركزها الى محيطها خطوط كثيرة بألوان مختلفة ثم استدارت فان الحس يرى لونا واحدا كأنه مركب من كل تلك الألوان و ثالثتها ان النفس إذا كانت مشغولة بشيء فربما حضر عند الحس شيء أخر فلا يشعر به الحس البتة كما انّ الإنسان عند دخوله على السّلطان قد يلقاه انسان و يتكلم معه فلا يعرفه و لا يفهم كلامه لما ان قلبه مشغول بشيء أخر و كذا الناظر في المرأة فإنه ربما قصد ان يرى قذاة في عينه فيراها و لا يرى ما هو أكبر منها ان كان بوجهه أثر أو بجبهته أو بسائر أعضائه التي تقابل المرأة و ربما قصد ان يرى سطح المرأة هل هو مستو أم لا فلا يرى شيئا ممّا في المرأة إذا عرفت هذه المقدمات سهل عندك تصور كيفية هذا النوع من السحر و ذلك لان المشعبد الحاذق يظهر عمل شيء يشغل أذهان الناظرين به و يأخذ عيونهم اليه حتى إذا استفرغهم الشغل بذلك الشيء و التحديق نحوه عمل شيء شيئا أخر بسرعة شديدة فيبقى ذلك العمل خفيا التعاون الشيئين أحدهما اشتغالهم بالأمر الأول و الثاني سرعة الإتيان بهذا العمل الثاني و (حينئذ) يظهر لهم شيء أخر غير ما انتظروه فيتعجبون منه جدا و لو انه سكت و لم يتكلم بما يصرف الخواطر الى ضد ما يريد ان يعمل و لم يتحرك النفوس و الأوهام الى غير ما يريد إخراجه لفطن الناظرون لكل ما يفعله فهذا هو المراد من قولهم ان المشعبد يأخذ العيون الى غير الجهة التي يحتال

قوله الأعمال العجيبة التي يظهر من تركيب الآلات المركبة على نسب الهندسة كرقاص يرقص و فارسان يقتتلان

و زاد في البحار قوله و كفارس على فرس في يده بوق كلما مضت ساعة من النهار ضرب البوق من غير ان يمسه أحد ثم قال و منها الصور التي تصورها الروم و أهل الهند حتى لا يفرق الناظر بينها و بين الإنسان حتى يصورونها ضاحكة و باكية و حتى يفرق فيها بين ضحك السرور و ضحك الخجل و ضحك الشامت فهذه الوجوه من لطيف أمور التخاييل و كان سحر سحرة فرعون من هذا الضرب و من هذا الباب تركيب صندوق الساعات و يندرج في هذا الباب علم جرّ الأثقال و هو ان يجر ثقلا عظيما بآلة خفيفة و هذا في الحقيقة لا ينبغي ان يعد من السحر لان لها أسبابا معلومة معينة من اطلع عليها قدر عليها الا ان الاطلاع عليها لما كان عسرا شديدا لا يصل اليه الا الفرد بعد الفرد لا جرم عد أهل الظاهر ذلك من باب السحر

قوله أو الدخن المسكرة

الظاهر انه عطف على قوله ان يجعل

قوله تعليق القلب

قال في البحار السّابع من السحر تعليق القلب و هو ان يدعى الساحر انه قد عرف الاسم الأعظم و ان الجن يطيعونه و ينقادون له في أكثر الأمور فإذا اتفق ان كان السامع ضعيف العقل قليل التميز اعتقد انه حق و تعلق قلبه بذلك و حصل في نفسه نوع من الرعب و المخافة فإذا حصل الخوف ضعفت القوى الحاسة (فحينئذ) يتمكن الساحر من ان يفعل ما شاء و ان من جرب الأمور و عرف أحوال أهل هذا العالم علم ان لتعلق القلب أثرا عظيما في تنفيذ الأعمال و إخفاء الأسرار

قوله الثامن النميمة

قال في البحار النوع الثامن من السحر السعي بالنميمة و التضريب من وجوه خفية لطيفة و ذلك شائع في الناس

قوله فأقرب أقاويل السحر الى الصواب انه بمنزلة الطبّ

الذي فهم منه (المصنف) (رحمه الله) كما يعطيه الإشارة إليه بحكمه بان خبر الاحتجاج يدل على جواز دفع السحر بالسحر هو ان أقرب ما يقال عليه السحر من أنواعه إلى الصواب هو ما كان بمنزلة الطب بان استعمل في مقام علاج المسحور و ليس المراد انه وقع الخلاف في حقيقة السحر و تشتت فيها الأقوال و ان أقربها إلى الحق انه بمنزلة الطب لعدم صحة ذلك إذ ليس السحر بقول مطلق الشامل لجميع أقسامه بمنزلة الطب بل خصوص ما استعمل في مقام دفع السحر و يدل على كون الأول هو المراد انه (عليه السلام) قسم السحر إلى أقسام ثم عقبها بالفقرة المذكورة هذا و لكن يوهن المعنى الأول ان حق التعبير عنه هو ان يقال فأقرب أقاويل السحر من الصواب ما كان بمنزلة الطب فتدبر

[المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة]

قوله (عليه السلام) و لبست المسوح

قال في المصباح المسح البلاس و الجمع مسوح مثل حمل و حمل

[بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر]

قوله و لعلهم حملوا ما دل على الجواز مع اعتبار سنده على حالة الضرورة و انحصار سبب الحل فيه لا مجرد دفع الضرر مع إمكانه بغيره من الأدعية و التعويذات

إذ إبطال السحر رفع مسببه كما يشهد به التعبير بالحل يعني انهم حملوا ما دل على