غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٨ - المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن

في ان من مرّ به و تكلم بكلام هل سلم عليه أو شتمه كان مقتضى قاعدة الصّحة ان كلامه ذلك ليس حراما فلا يصحّ له ان يحكم بأنه فاسق و اما انه يلزمه جواب السّلام فلا و كذا فيما نحن فيه لا يقتضي قاعدة حمل فعل المسلم على الصّحيح الا انه غير فاسق و امّا انه يترتب عليه انه هبة و انه غير ضامن فلا و قد نص (رضي الله عنه) على هذا في كتبه و ابحاثه و كون طريقة غيره خلاف ذلك لا يقتضي بطلان ما ذكره فإنه (رضي الله عنه) يتكلم على ما هو مقتضى التحقيق عنده و ان كان مدرك هذه القاعدة إجماعهم عليها في أبواب المعاملات و المنازعات كما هو الظاهر (فحينئذ) نقول ان القدر المتيقن من معقد الإجماع انما هو ما لو كان هناك قدر مشترك و كون غيره داخلا في معقد الإجماع غير معلوم لعدم إطلاق لفظي يعول عليه فيختص الحكم بالصّحة بما ذكره (رضي الله عنه) فتدبر

قوله وجهان اقويهما الأول لأن عموم خبر على اليد يقضى بالضمان الا مع تسليط المالك مجانا و الأصل عدم تحققه

توضيح ذلك ان العمومات و ان كانت ليست لها قوة رفع الشبهة عن الموضوع الخارجي إلا انا وجدنا الفقهاء (رضي الله عنه) في جملة من الفروع التي دار الأمر فيها بين التسليط مجانا و بين التسليط لا على وجه المجانية ينبون على عدم الأول مثل ما ذكره المحقق (رحمه الله) في كتاب العارية من قوله إذا قال الراكب اعترنيها و قال المالك اجرتكها فالقول قول الراكب لان المالك مدع للأجرة و قيل القول قول المالك في عدم العارية فإذا حلف سقطت دعوى الراكب و يثبت عليه اجرة المثل لا المسمّى و هو أشبه انتهى و مثله كلام بعضهم فيما لو وقع الاختلاف في الوديعة و القرض فيقدم قول المالك في دعواه القرض فيثبت الضمان على مدعى الوديعة هذا و السّر في ذلك انه قد ثبت من الشرع انه لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه فحكم بكون كل مال تحت سلطنة مالك لا يخرج عن تحت سلطنته ثم استثنى ما هو رافع لتلك السلطنة و هو طيب نفسه و هو عبارة أخرى عن التسليط المجاني في مقابل عموم على اليد ما أخذت فإذا وقع الشك في تحقق الرافع في الخارج جاء استصحاب عدمه و لا يعارضه (حينئذ) أصالة عدم التسليط الغير المجاني فالتمسك بعموم قاعدة اليد في رفع الشبهة عن الموضوع انما هو بضميمة الأصل الموضوعي الذي به يحرز الموضوع فلا يبقى في جريان العموم إشكال

[المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن]

قوله و في رواية ابن الحجاج عن ابى الحسن (عليه السلام) في الرجلين يتسابان قال (عليه السلام) البادي منهما أظلم و وزره على صاحبه ما لم يعتذر الى المظلوم و في مرجع الضمائر اغتشاش

(انتهى) الظاهر ان الضّمير المضاف إليه في وزره راجع الى السّب المفهوم من قوله يتسابان يعنى ان وزر السبّ ثابت على فاعله لا يرتفع الا بان يعتذر الى المظلوم الذي هو المسبوب و لازم ذلك ان لا يقع بين السّبين تقاص فكل من السّابين عليه الوزر ما لم يعتذر من الأخر لأن كلا منهما ظلم الأخر فمن اعتذر منهما من صاحب الحق الذي هو المظلوم ارتفع عنه الوزر و هذا مثل ما لو اغتاب كل من الرجلين الأخر فان كلّا منهما ظالم للآخر و لا يكون فعل أحدهما جزاء لفعل الأخر و مقاصة عنه فمن اعتذر منهما إلى الأخر فعفي عن حقه سقط وزر الغيبة عن العفو عنه و على هذا يرتفع الاغتشاش الذي أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) و يندفع ما ذكره من احتمال خطاء الراوي و ممّا ذكرناه في معنى الحديث يعلم انه مخصّص لقوله تعالى وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ و قوله تعالى وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا فَمَنْ عَفٰا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الظّٰالِمِينَ و ان كان المحقق الأردبيلي (رحمه الله) قد ذكر في آيات الأحكام انهما يدلان على جواز القصاص في النفس و الطرف و الجروح بل جواز التعويض مطلقا حتى ضرب المضروب و شتم المشتوم بمثل فعلهما فيخرج ما لا يجوز التعويض و القصاص فيه مثل كسر العظام و الجرح و الضّرب في محلّ الخوف و القذف و نحو ذلك و بقي الباقي انتهى

قوله و يشكل الثاني

يعني استثناء سب العبد

قوله مما ورد من مثل قولهم (عليه السلام) أنت و مالك لأبيك

في الوسائل في باب حكم ما لو أعتق الوالد مملوك الولد مسندا عن زيد بن على عن آبائه عن على (عليه السلام) قال اتى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) رجل فقال يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ان ابى عمد الى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضرة لي فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنت و مالك من هبة اللّه لأبيك أنت سهم من كنانته يهب لمن يشاء اناثا و يهب لمن يشاء الذكور و يجعل من يشاء عقيما جازت عتاقة أبيك يتناول والدك من مالك و بدنك و ليس لك ان تتناول من ماله و لا بدنه شيئا إلا باذنه و في كتاب التجارة في باب حكم الأخذ من مال الولد و الأب مسندا عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سئلته عن الرجل يحتاج الى مال ابنه قال يأكل منه ما شاء من غير سرف و قال في كتاب على (عليه السلام) ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا باذنه و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء و له ان يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها و ذكر ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال لرجل أنت و مالك لأبيك و عن محمّد بن سنان انّ الرضا (عليه السلام) كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله و علة تحليل مال الولد لوالده بغير اذنه و ليس ذلك للولد لان الولد موهب للوالد في قوله عزّ و جلّ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ مع انه المأخوذ بمؤنته صغيرا و كبيرا و المنسوب اليه و المدعو له لقوله عزّ و جلّ ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ و لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنت و مالك لأبيك و ليس للوالدة مثل ذلك لا تأخذ من ماله شيئا إلا بإذنه أو بإذن الأب و لان الوالد مأخوذ بنفقة الولد و لا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها و عن أبي حمزة الثمالي عن ابى جعفر (عليه السلام) ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال لرجل أنت و مالك لأبيك ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) ما أحب ان يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج اليه ممّا لا بد منه ان اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ الْفَسٰادَ و عن الحسين بن ابى العلاء قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما يحل للرجل من مال ولده قال قوته بغير سرف إذا اضطر اليه قال فقلت له فقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له أنت و مالك لأبيك فقال انما جاء بأبيه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) هذا ابى و قد ظلمني ميراثي عن أمي فأخبره الأب انه قد أنفقه عليه و على نفسه و قال أنت و مالك لأبيك و لم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يجلس الأب للابن و لا يخفى ان مجرد قوله (عليه السلام) أنت و مالك لأبيك لا يدل على جواز سب الوالد لولده لان اللام هيهنا ليس للملك قطعا حتى ينضم اليه قوله (عليه السلام) الناس مسلطون على أموالهم فيحصل منهما جوار مثل ذلك بل قد شبه الاختصاص الحاصل بين الوالد و ولده من جهة كونه محبوبا و مطلوبا له بحيث يعدّ إيجاد اللّه (تعالى) إياه من انعامه (تعالى) به على والده بالاختصاص الملكي فاستعمل فيه ما يستعمل فيه و ليس المحصل الا ان الولد و ماله من نعم اللّه على والده ينتفع بهما و امّا انه يجوز سبه الذي هو نوع من الإيذاء فلا يتأتى من ذلك ذلالة عليه و الا لجاز ضربه و سائر الأمور التي توجب إيذائه بل لا يخفى على من تأمل في الاخبار ان الانتفاع بماله انّما هو بقدر الضرورة فإن التأمل فيها يفضى الى ان المراد بها انه لما كان الوالد طالبا لوجود الولد و قد أنعم اللّه (تعالى) به عليه و وهبه إياه فمقتضى كونه نعمة ان ينتفع بماله بما لا يزيد عن ضرورته فان كونه نعمة انما سوغ هذا المقدار لا ما زاد عليه و قول ابى جعفر (عليه السلام) في رواية أبي حمزة الثمالي ما أحب ان يأخذ من مال ابنه الّا ما احتاج اليه (انتهى) و ان كان ظاهرا في الكراهة الا ان قوله (عليه السلام) بعد ذلك

ان اللّه لا يحب الفساد أظهر في الحرمة فيحمل الظاهر على ما هو المراد بالأظهر و اما تجويز وقوعه على جاريته في رواية محمّد بن مسلم لو فرض العمل به فإنما هو من أقسام الضرورة لاضطرار الرجل الى النكاح و امّا تجويز عتاقه في الرواية الأولى فلعله من جهة كونه من قبيل فك الرقبة و خلاصها عن قيد الرق الذي هو من قبيل الخيرات بل زيد على هذه الجملة و نقول انه لو فرض ان اللام في الحديث للملك الا ان قوله (عليه السلام) الناس مسلّطون على أموالهم ليس ناظرا الا الى التصرفات المتعارفة و السلطنة المتداولة بين