غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٢ - المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة

مع كون الحكم بحق سوآء بذل في مقابل الحكم بحق أم في مقابل النظر الذي يتعقبه الحكم بالحق من دون اجرة و لما كان لازم كلامه شموله لما يبذل في مقابل الحكم بالباطل بطريق اولى صار قوله هذا المعنى عبارة عن المعنى العام الشامل لما قابل الحق و ما قابل الباطل و وجه الاستظهار من تفسيره في القاموس بالجعل هو كون الجعل أعم ممّا يقرر في مقابل الباطل أو الحق ثم ان المعنى الذي فسر صاحب القاموس الرشوة به غير المعنى المتعارف الذي هو المبحوث عنه في هذا المقام لان ذلك المعنى مفهوم عام شامل لمثل الف درهم في قول القائل من رد عبدي فله الف درهم لان المراد به مطلق ما يقرر في مقابل عمل مقصود و لهذا فسر الرشوة في ترجمة القاموس بما يبذل الإنسان في مقابل عمله ثم حكى عن شارحه انه قال ان الجعل قد خصّص عرفا بالبرطيل الذي يعطى الحاكم أو غيره في ضمن إيصاله إلى مقصود المعطى

قوله و اليه نظر المحقق الثاني (رحمه الله) حيث فسّر في حاشية الإرشاد الرشوة بما يبذله المتحاكمان

اى من دون تقييد بكونه في إحقاق الباطل و إبطال الحق و (الظاهر) ان مراده ببذل المتحاكمين ليس هو اجتماعهما في البذل بل المراد وقوع البذل منهما في الجملة و لو بوقوعه من واحد منهما

قوله و هو صريح الحلّي (أيضا) في مسئلة تحريم أخذ الرشوة (مطلقا)

(انتهى) قال في السّرائر في باب آداب القضاء من كتاب قضايا و الأحكام ما نصه و القاضي بين المسلمين و الحاكم و العامل عليهم يحرم على كلّ واحد منهم الرشوة لما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال لعن اللّه الراشي و المرتشي في الحكم و هو حرام على المرتشي بكل حال و اما الراشي فإن كان قد رشاه على تغير حكم أو إيقافه فهو حرام و ان كان على إجرائه على واجبه لم يحرم عليه ان يرشوه لذلك لانه يستنقذ ماله فيحل ذلك له و يحرم على أخذه انتهى و وجه صراحته انه فرض إعطاء الرشوة من المحق و المبطل هذا و ينبغي توضيح المقال في انه هل يختص موضوع الرشوة بالباطل أم يصدق على ما بذله أحد المتخاصمين ليحكم الحاكم له بالحق فنقول قال في شرح القواعد انها ليست مطلق الجعل كما في القاموس بل بينه و بين الأجر و الجعل عموم من وجه و لا البذل على خصوص الباطل كما عن النهاية و المجمع و لا مطلق البذل و لو على خصوص الحق بل هو البذل على الباطل أو على الحكم له حقا أو باطلا مع التسمية و بدونها انتهى و في المستند جعل إطلاقها بالنسبة إلى الحق و الباطل بحسب الموضوع مقتضى كلام الأكثر و المتفاهم في العرف و حكاه عن تصريح والده ثم قال و هو الظاهر من القاموس و الكنز و مجمع البحرين ثم قال و يدل عليه استعمالها فيما اعطى للحق في الصّحيح عن رجل يرشو الرجل على ان يتحول من منزله فيسكنه قال لا بأس فإن الأصل في الاستعمال إذا لم يعلم الاستعمال في غيره الحقيقة كما حقق في موضعه نعم عن النهاية الأثيرية ما ربما يشعر بالتخصيص ككلام بعض الفقهاء و هو لمعارضة ما ذكر غير صالح مع ان الظاهر ان مراد بعض الفقهاء تخصيص الحرمة دون الحقيقة انتهى و ما ذكر من شمولها للقسمين هو الحق ثمّ اعلم ان بذل الرشوة قد يكون لأجل الحكم للباذل حقا كان أم باطلا و قد يكون لأجل الحكم بالحق و ان لم يكن موافقا لمدعاه و هذا القسم يكون من قبيل بذل الجعل فان صدق عليه الرشوة كان موردا لاجتماعهما و لكن الحق ان هذا ليس من الرشوة موضوعا لما عرفته من عبارة المصباح و غيرها و امّا القسمان الأّولان فإن ادرجناهما في عنوان شيء من الجعل و الإجارة كان ذلك مورد الاجتماع بينها و بين شيء منهما و الا كان رشوة و لم يكن جعلا و لا اجرة و يتحقق هذا بان يكون الداعي على البذل ذلك فيصير هذا مورد افتراق الرشوة عن الجعل و الأجرة كما انه لو اعطى ليحكم له و تعاهدا على ذلك باللفظ بعنوان الجعل كان من مورد الاجتماع بينها و بينه أو تعاهدا عليه باللفظ بعنوان الإجارة كان من مورد الاجتماع بينها و بين الإجارة غاية ما في الباب ان الإجارة فاسدة شرعا و لا ينافي صدق المفهوم و يفترقان عنها فيما لو كان شيء منهما على نفس القضاء أو على شيء من الأفعال الّتي هي غير مورد الرشوة كما لو وقعا على الخياطة أو البناء أو نحوهما قال بعض المعاصرين أيده اللّه بعد ذكر كلام شرح القواعد و حكمه بأن العرف مساعد على ذلك كاللغة و استشهاده بما عن مختصر النهاية و مجمع البحرين من اختصاصها (مطلقا) أو غالبا ما لفظه الا ان الظاهر ان منها ما يبذله المحق ليحكم له بحقه بحيث لو لم يبذله لأبطل حقه و لحكم عليه بالباطل و اما ما يبذل على الحكم بالحق سواء كان له أو عليه فان كان بحيث لولاه لحكم بالباطل فالظاهر انه منها (أيضا) و لعله مراد نحو المتن المنسوب إلى الأصحاب المحكي على تحريمه إجماعهم بل و إجماع المسلمين و العرف مساعد على ذلك كله و ما عن اللغة كأنّه منزل على ذلك و الا فلا يخلو من نظر و ان كان بحيث لولاه لم يحكم أصلا فالظاهر انه ليس منها و انما هو الأجرة أو الجعل على القضاء الّذي قد سبق البحث فيه و من ذلك يظهر ان بينها و بينهما تباينا كليا لا عموما (مطلقا) و لا من وجه كما وقع في كثير من العبارات السّابقة و غيرها كما ان منه يظهر (أيضا) انّها ممّا يلزمها التأثير في نفس الحاكم و لعلّه لذا قيل بأنه إذا كان يحكم بالحق و لم يرتش جاز الدفع اليه و الا فلا و ما في الرياض و غيره من انه مدفوع بإطلاق النص و الفتوى قد يدفع بمنع شمول الإطلاق لذلك كما ان

إطلاق ما عن حاشية الإرشاد من ان الرشوة ما يبذله المتحاكمان و عن جامع المقاصد ان الجعل من المتحاكمين للحاكم رشوة و عن الحلّي ان أخذ الرشوة (مطلقا) حرام و كذا إعطاؤها إلا إذا كان على اجراء حكم صحيح فلا يحرم على المعطى و نحو ذلك من عباراتهم محل تأمل بل منع و كان ذلك اشتباه بينها و بين الأجرة أو الجعل انتهى و لا يخفى ما فيه لانه لا يلزم مما ذكره انتفاء الجعل و الأجرة على سائر الأفعال كالبناء و الخياطة حتى يتحقق التباين الكلى و الذي يعطيه كلامه حيث قيد الأجرة و الجعل بكونهما على على القضاء قيل قوله و من ذلك يظهر (انتهى) هو انه قد اشتبه عليه الأمر فلاحظ النسبة بين الرشوة و الجعل على القضاء بخصوصه أو الأجرة عليه و هذا مع تقييد أحد طرفي النسبة اللذين لا بد من ملاحظتها فيهما بحسب أصل المفهوم خروج عن مفروض شرح القواعد و غيره مما أشار إليه بقوله كثير من العبارات (انتهى) مضافا الى ان ما ذكره من التفصيل فيما يبذل على الحكم بالحق و استظهاره من ذلك ان الرّشوة مما يلزمها التأثير في نفس الحكم كم مما يتجه عليه المنع كتوجه المنع الى دعوى انصراف الإطلاق في مقابل ما افاده صاحب الرياض (رحمه الله) ثم ان الذي يظهر من ملاحظة الاستعمالات و التأمل في مطاوي كلمات الفقهاء و أهل اللغة هو ان الرشوة عبارة عما يعطيه أحد الشخصين صاحبه في مقابل عمل ليس من شأنه أن يقابل بالجعل و الأجرة عند أهل العقول و المعرفة و لهذا كان التخفي بها من لوازمها لحصول الاستنكاف باستعمالها و بعبارة أخرى يكون ذلك العمل مع كونه مما يعتنى به العقلاء و يعتدون به مما لا يقابلونه بعوض بل يفعلونه من باب التعاون و التعاضد فيما بين أبناء النوع كإحقاق الحق و إبطال الباطل و ترك الظلم و الإيذاء و تسليم الوقف الى الموقوف عليه و لهذا وقع في بعض الروايات السّابقة التعبير بقوله يرشو على ان يخرج من منزله فيسكنه فموارد الجعل و الإجارة المتعارفة