غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٩ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف

إذ لا داعي لهم على الفعل إلا إرادة اللّه تعالى لاستهلاك إرادتهم في إرادته تعالى و مثلهم كمثل الحواس للإنسان كلما هم بأمر محسوس امتثلت الحاسة لما هم به و إرادته دفعة فكل كتابة تكون في هذه الألواح و الصّحف فهو (أيضا) مكتوب اللّه عز و جل بعد قضائه السّابق المكتوب بقلمه الأول فيصح ان يصف اللّه عز و جل نفسه بأمثال ذلك بهذا الاعتبار و ان كان مثل هذه الأمور يشعر بالتغير و السنوح و هو سبحانه منزه عنه فان كان ما وجد أو سيوجد فهو غير خارج عن عالم ربوبيته نظير ذلك ما مضى في الحديث في باب تأويل ما يوهم التشبيه من ان نسبة الأسف و المظلومية و نحوهما الى نفسه (تعالى) انما هو باعتبار خلقه بعض عباده لنفسه و للّه الحمد على ما فهمنا من غوامض علمه انتهى و أشار بالحديث في ذيل الكلام الى ما رواه في الباب المشار اليه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى فَلَمّٰا آسَفُونٰا انْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ فقال ان اللّه لا يأسف كاسفنا و لكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضى نفسه و سخطهم سخط نفسه لانه جعلهم الدعاة اليه و الأدلّاء عليه فلذلك صاروا كذلك و ليس ان ذلك يصل الى اللّه كما يصل الى خلقه لكن هذا معنى ما قال من ذلك و قد قال من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و دعاني إليها و قال عزّ و جل مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ و قال إِنَّ الَّذِينَ يُبٰايِعُونَكَ إِنَّمٰا يُبٰايِعُونَ اللّٰهَ يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فكل هذا و شبهه على ما ذكرت لك و هكذا الرّضا و الغضب و غيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك و لو كان يصل الى اللّه الأسف و الضجر و هو الّذي خلقهما و أشباههما لجاز لقائل هذا ان يقول ان الخالق يبيد يوما لأنه إذا دخله الغضب و الضجر دخله التغير و إذا دخله التغير لم يؤمن عليه بالإبادة ثم لم يعرف المكوّن من المكون و لا القادر من المقدور عليه و لا الخالق من المخلوق تعالى اللّه عن هذا القول علوا كبيرا بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحد و الكيف فيه فافهم إنشاء اللّه (تعالى)

قوله و ظاهره انها فاعلة بالاختيار لملزومات الحوادث

الظاهر انه استظهر الاختيار من قوله نتائج بركاتها إذ ليس الصادر بالقسر و الإيجاب بركة للمصدر و كذا من قوله حكمت في طي كلامه الذي تركه (المصنف) (رحمه الله)

قوله إذ ليس المراد العلية التامة

التعليل بهذا الوجه ناظر الى ان ما استقره الضرورة من الدين على بطلانه انما هو العلية التامة

قوله كيف و قد حاول المحدث الكاشاني (رحمه الله) بهذه المقدمات إثبات البداء

و معلوم ان البذاء عبارة عن إظهار اللّه (تعالى) ما أخفاه من أوامره و مقدراته فلا يكون الفلك على هذا الا صادرا عن امره (تعالى) فلا يبقى مجال لاستقلاله في التأثير

[الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار]

قوله الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار

المراد بهذا كونها كالالة من غير شعور فيها لكنها مجبولة على الحركة على طبق اختيار الصانع جلت قدرته فمن جهة كونها كالالة يستند إليها آثارها

قوله و في رواية المدائني المروية عن الكافي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)

(انتهى) قال في البحار بعد ذكر الرواية ما لفظه يدل الخبر على ان المنجمين قد اخطاؤا في طبائع الكواكب و من ينسبونه إليها و في سعدها و نحسها يأمر بالخروج من الدنيا لعل المراد ان من ينسب اليه هكذا حاله أو من كان هذا الكواكب طالع ولادته يكون كذلك أو ان المنسوبين الى هذا الكوكب يأمرون بذلك أقول فعلى الأولين يمكن ان يقال لا تنافي بين ما ذكره المنجمون و بين ما ورد في الخبر لان نحوسته بالنظر الى أغراض أهل الدنيا و ما يطلبون من عز الدّنيا و فخرها و زخرفها و سعادته بالنظر الى أغراض أهل الآخرة و ما يطلبون من ترك الدنيا و لذاتها و شهواتها فتدبر انتهى

[الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف]

قوله ممن يظهر منه خروج هذا عن مورد طعن العلماء على المنجمين ما تقدم من قول العلامة (رحمه الله) ان المنجمين بين قائل بحيوة الكواكب و كونها فاعلة مختارة و بين من قال انها موجبة

قد عرفت سابقا انه حكم بعد ذلك ببطلان القولين و على هذا فوجه ظهور خروج القول بكونها علامات عن مورد طعن العلماء ان مورد طعنهم انما هم المنجمون و قد حصرهم في فريقين كلاهما قائلان بكون النجوم فاعلة غاية ما هناك ان أحدهما يقول بكونها فاعلة مختارة و الأخر يقول بكونها فاعلة موجبة و على هذا فيخرج القائل بكونها علامات عن زمرة المنجمين الذين يطعن عليهم العلماء

قوله و في رواية اخرى انه (عليه السلام) قال له احسبها ان كنت عالما بالأكوار و الأدوار

قال في المصباح كار الرجل العمامة كورا من باب قال أدارها على رأسه و كل دور كور تسمية بالمصدر و الجمع أكوار مثل ثوب و أثواب و كوّرها بالتشديد مبالغة و منه يقال كورت الشيء إذا لففته على وجه الاستدارة انتهى و قال في مادة دار ما لفظه دار حول البيت يدور دورا و دورانا طاف به و دوران الفلك تواتر حركاته بعضها اثر بعض من غير ثبوت و لا استقرار انتهى فالعلم بالأكوار و الأدوار عبارة عن العلم بأوضاع الفلك و حركاته

قوله (عليه السلام) تحصى عقود القصب في هذه الأجمة

قال المصباح الأجمة الشجر الملتف و الجمع أجم مثل قصبة و قصب و الآجام جمع الجمع

قوله و في الرّواية الآتية لعبد الرحمن ابن سيابة

قال في أخر كتاب القضايا من السرائر عبد الرحمن بن سيابة بالسين غير المعجمة و الياء بنقطتين من تحت و الباء بنقطة واحدة من تحت مفتوحة السّين و الياء خفيفة و هي الخلالة و سمى الرّجل باسمها انتهى

قوله خبر ريّان بن الصلت قال حضر عند ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) الصباح بن نصر الهندي و سئله عن النجوم

في البحار عن كتاب النجوم وجدت في كتاب مسائل الصباح بن نصر الهندي لمولينا على بن موسى الرضا (عليه السلام) رواية أبي العباس بن نوح و ابى عبد اللّه محمّد بن أحمد الصفواني من أصل كتاب عتيق لنا الآن ربما كان قد كتب في حيوتهما بالإسناد المتصل فيه عن الريان بن الصلت و ذكر اجتماع العلماء بحضرة المأمون و ظهور حجته (عليه السلام) على جميع العلماء و حضور الصّباح بن نصر الهندي عند مولينا الرضا (عليه السلام) و سؤاله عن مسائل كثيرة منها سؤاله عن علم النجوم فقال (عليه السلام) ما هذا لفظه هو علم في أصله صحيح ذكروا ان أول من تكلم في النجوم إدريس (عليه السلام) و كان ذو القرنين بها ماهرا و أصل هذا العلم من عند اللّه عز و جلّ و يقال ان اللّه بعث النجم الذي يقال له المشترى الى الأرض في صورة رجل فاتى بلد العجم فعلمهم في حديث طويل فلم يستكملوا ذلك فاتى بلد الهند فعلم رجلا منهم فمن هناك صار علم النجوم بها و قد قال قوم هو علم من علوم الأنبياء خصوا به لأسباب شتّى فلم يستدرك المنجمون الدقيق منها فشابوا الحق بالكذب هذا أخر لفظ مولينا على بن موسى الرضا (عليه السلام) في هذه الرواية الجليلة الاسناد و قوله (عليه السلام) حجة على العباد و قوله (عليه السلام) ذكروا و يقال من عادته عند التقية من المخالفين و العامة ان يقول نحو هذا الكلام و تارة كان يقول كانّ ابى يقول و تارة روى عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بيان أقول يحتمل ان يكون تصحيحه (عليه السلام) و إثباته لعلم النجوم تقب لولوع المأمون بهذا العلم و رغبته اليه فلذا عبر بهذه العبارات و في أكثر الأعصار المنجمون مقربون عند السّلاطين و الناس يتقون منهم مع انه غير صريح في جواز التعليم و التعلم و العمل به انتهى ما في البحار و فيها ايضا عن الكافي عن محمّد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن على بن حسان عن على بن عطية الزيات عن معلى بن خنيس قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النجوم أحق هي فقال ان اللّه عز و جل بعث المشترى الى الأرض في صورة رجل فأخذ رجلا من العجم فعلمه النجوم حتى ظن انه قد بلغ ثم قال له انظر أين المشتري فقال ما أراه في الفلك و ما أدري أين هو فنحاه و أخذ بيد رجل من الهند فعلمه حتى ظن انه قد بلغ و قال انظر الى المشتري