غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥ - النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء

فأشبه العرق و لانه من أدمى فأشبه سائر اجزائه و الفرق عدم نفع العرق و لهذا لا يباع عرق الشاة و يباع لبنها و سائر أجزاء الأدمي يجوز بيعها كالعبد و الأمة و انما حرم في الحر لانتفاء المالك و حرم بيع المقطوع من العبد لعدم المنفعة انتهى الرابعة انه قال في التذكرة في ذيل مسئلة بيع ما لا ينتفع به و لو باعه دارا لا طريق لها مع علم المشترى جاز و مع جهله يتخير انتهى و في القواعد و لو باعه دارا لا طريق إليها و لا مجاز جاز مع علم المشترى و الا تخير انتهى قال في جامع المقاصد قيل لا دخل لهذه المسئلة هنا قلنا بل علاقتها توهم كون هذه الدار مما لا ينتفع به فأراد دفع هذا الوهم لأنها في حد ذاتها ينتفع بها و ان تعذر أو تعسّر النفع باعتبار أمر عارضي و هو فقد المسلك مع إمكان تحصيله من الجيران بنحو عارية و استيجار و أراد (المصنف) (رحمه الله) بقوله جاز اللزوم بقرينة قوله و الّا تخير انتهى و قال بعض المعاصرين بعد حصر مراد الأصحاب بعنوانهم في هذا المقام فيما كان لا ينتفع به لخسّته انه لا يندرج فيه ما لا ينتفع به لعارض كالدار و الحمام و البستان و نحوها إذا لم يكن للمشتري طريق يوصله اليه فلا بأس بالمعاوضة عليه (مطلقا) خصوصا مع توقع حصوله و لو بالاذن من الجار و نحوه و القول بعدم جوازه مع الياس منه لأنها من المعاملة السفهية محل نظر لإمكان وقفه أو هبته للجار أو نحو ذلك من الفوائد التي لا تتوقف على الطريق كما هو واضح نعم لو فرض تعذر الانتفاع به بجميع الفوائد المعتبرة عادة كان منها على الظاهر و لعله المراد فلاحظ و تأمل انتهى و سبقه الى ذلك كله صاحب الجواهر (رحمه الله) و هو وجيه

قوله و لو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها عمومات التجارة و الصّلح و العقود و الهبة المعوضة و غيرها

تحقيق في مدرك المسئلة و يحتمل ان يكون تعريضا لصاحب الجواهر (رحمه الله) و جماعة حيث تمسكوا بقوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ في هذا المقام و أمثاله و وجه استلزم الشك في صدق المال الشكّ في صدق البيع هو ما سيجيء (إن شاء الله) (تعالى) في تعريف البيع من كونه عبارة عن مبادلة مال بمال و مراده بالمعاوضة التي حكم بإمكان صحتها هي المعاوضة على غير وجه البيع من سائر وجوه المعاوضات و الاستدلال بعمومات التجارة انما هو لإيقاعها في ضمن غير البيع من أنواعها و الا فمع عدم تحقق النوع الّذي هو البيع فيما نحن فيه من جهة عدم صحته بسبب انتفاء شرط من شروطه لا يتأتى من الدليل الوارد في صحة الجنس الذي هو التجارة تصحيح ذلك النوع الفاسد بانتفاء شرطه و هو واضح

قوله بناء على ان للشحوم منفعة نادرة محلّلة على اليهود لان ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها و سائر منافعها المتعارفة

قد تقدّم منه (رحمه الله) في المسئلة الاولى من الكتاب انّ الظاهر ان الشحوم كانت محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات و كتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا فما هنا من استظهار تحريم أكل الشحوم أو تحريم سائر منافعها المتعارفة عليهم مناف لما أسلف هناك الّا ان يوجه بان التعليل بقوله لان ظاهر تحريمها تعليل للنبي عليه فان قوله بناء على انّ للشحوم منفعة نادرة معناه انه على تقدير ان يكون للشحوم منفعة و قوله لان ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها لو سائر منافعها تعليل لتصحيح ذلك التقدير لا تعليل لما هو الواقع عنده فكأنه قال على تقدير الالتزام بان للشحوم منفعة نادرة نظرا الى ان ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها أو سائر منافعها و (الظاهر) ان هذا هو المراد

قوله الا ان يقال المنع فيها تعبد للنجاسة لا من حيث عدم المنفعة المتعارفة فتأمل

الظاهر ان الأمر بالتأمل للإشارة إلى منع نجاسة الشحوم في دينهم بل ليس فيه حكم النجاسة بالنسبة إلى غيرها أيضا فهي محكوم عليها عندهم بالحرمة لا غير و قوله تعالى وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمٰا انما نطق بتحريم الشحوم دون نجاستها

قوله إذ لا يراد منه مجرد المنفعة و الا لعم الأشياء كلها

يعنى انه لا يراد من قوله (عليه السلام) و كلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة (انتهى) ان كل شيء فيه مجرد ما يسمى منها منفعة حلال بيعه بل المراد إثبات الحكم لصاحب المنفعة المتعارفة و الا فلو كان الحكم بحل البيع يدور مدار المطلق المنفعة و لو لم تكن متعارفة يعم الحكم بحل البيع جميع الأشياء إذ لا شيء الا و هو متصف بثبوت منفعة ماله

قوله فالواجب الرجوع في مقام الشك إلى أدلة التجارة و نحوها مما ذكرنا

فيحكم بصحة المعاوضة على المشكوك فيه من جهة ثبوت المالية له و عدمه لكن بشرط إيقاع المعاوضة على غير وجه البيع من وجوه المعاوضات كما عرفت البيان

قوله و منه يظهر ان الأقوى جواز بيع السّباع بناء على وقوع التذكية عليها للانتفاع البين بجلودها و قد نص في الرواية على بعضها

قال في كتاب الصيد و الذباحة من الجواهر السباع من الوحوش و الطيور و هي ما تفترس الحيوان بنابها أو مخلبها للأكل أو كل ما كان ذا مخلاب أو ناب يفترس من الحيوان أو ما يتغذّ باللحم كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب و نحوها في وقوع الذكاة عليها ترد بل و خلاف و ان لم نعرف حكايته لكن في كشف اللثام (المشهور) الوقوع و عدمه قول المفيد و سلّار و ابن حمزة ذكروه في الجنايات و كذا الشيخ في (الخلاف) و على كلّ حال فالوقوع هنا أشبه وفاقا للمشهور بل في غاية المراد لا نعلم مخالفا بل عن بعض دعوى الاتفاق عليه بل عن السّرائر الإجماع عليه لموثّقى سماعة المعتضد بن بما عرفت ففي أحدهما سئلته عن جلود السّباع ينتفع بها قال إذا رميت و سميت فانتفع بجلده و في الأخر سئلته عن لحوم السّباع و جلودها فقال اما لحوم السّباع و السّباع من الطير فانا نكرهه و اما الجلود فاركبوا عليها و لا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه إذ لو لا وقوع التذكية عليها لم يجز الانتفاع بجلودها ضرورة كونها (حينئذ) ميتة لا يجوز الانتفاع بشيء منها الا ما استثنى بل و بالسيرة المستمرة في جميع الأعصار و الأمصار على استعمال جلودها و بما ورد من النصوص في جواز استعمال جلد السمور و الثعالب بل في خبر ابى مخلد قال كنت عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل معتب فقال بالباب رجلان فقال أدخلهما فقال أحدهما انى رجل سراج أبيع جلود النمر فقال مدبوغة هي قال نعم قال ليس به بأس و غير ذلك مما مر في لباس المصلى و من الغريب بعد ذلك كله ما في المسالك من التردد في الحكم المزبور استضعافا لموثقى سماعة و كونهما مضمرين و ظهور نونه الامام (عليه السلام) غير كاف في العمل بمقتضى هما الى أخر ما ذكره مما لا يخفى عليك النظر فيه بعد ان كان الموثق الثاني مسندا في محكي الفقيه انتهى و كما علم من ذلك وجه التقييد بقول (المصنف) (رحمه الله) بناء على وقوع التذكية عليها (كذلك) استفيد مما ذكره من الموثقين تحقق وقوع التذكية عليها شرعا و من هنا يعرف انه لا وجه لاقحام لفظ البعض في قول (المصنف) (رحمه الله) و قد نص في الرواية على بعضها بناء على ما هو الظاهر منه من عود الضّمير الذي أضيف إليه لفظ البعض الى السباع و يكون المراد بالبعض (حينئذ) ما دل عليه ما عدا الموثقين من النصوص المشار إليها بعدهما نعم يمكن ان يتكلف في العبارة بأن يقال ان الضمير يعود الى الانتفاعات باعتبار ارادة الجنس من لفظ الانتفاع المفرد المذكور في الكلام فيكون المراد بالبعض ما عدا الانتفاع باللبس في الصّلوة ثم ان ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من جواز بيع السّباع قد جعله المحقق (رحمه الله) أشبه بأصول المذهب و قواعده و لهذا قال في التذكرة و لو قيل بجواز بيع السّباع كلها لفائدة الانتفاع بجلودها كان حسنا انتهى و في (الشرائع) الانتفاع بجلدها و ريشها هذا و يبقى هنا شيء أخر و هو ان ما يصلح للصيد من السباع يجوز بيعه و ان لم نقل بقبولها للتذكية سواء كان من جنس الطيور و غيرها لأنها عين طاهرة ينتفع بها نفعا محللا معتدا به قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة يجوز بيع الفيل و الهرة و ما يصلح للصيد كالفهد و بيع دود القز و النحل مع المشاهدة