غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا

على الإثم لا يقتضي بطلانها و اما تعبيره بقوله و لا إشكال في فساد المعاملة فلإفادة حكم التحريم بعبارة أبلغ و أكد من حيث ان الفساد الذي ليس بلازم للحرمة دائما و انه قد يقع الخلاف فيه بعد الاتفاق على التحريم قد صار مسلما هنا فتحريمه أولى بالإذعان و يدل على التحريم مضافا الى ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) ما دل على وجوب النهى عن المنكر فإنه إذا وجب في صورة كون النهى رفعا وجب في صورة كونه دفعا بطريق اولى ثم انه قد حكى عن ابن المتوجه الحكم بالحرمة دون الفساد للأصل مع منع دلالة النواهي على الفساد و دفع بان خبر جابر صريح فيه مع فهم المانعية من غيره و لو بقرينة مضافا الى إعراض الأكثر عن العمومات المقتضية للصّحة هنا فلا مخرج عن الأصل الاولى الذي هو الفساد ثم ان هذا كله انما هو فيما لو كان القصد من جانبي البائع و المشترى و اما إذا كان القصد من أحدهما من دون علم الأخر و لا التفاته و لا اعلام القاصد إياه فلا دليل على الفساد إلا إذا فرض في بعض الصور دخوله في عنوان المعاونة على الإثم كما لو كان القصد من البائع و علم انه يعمل العنب مثلا خمرا

قوله ان الإلزام و الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة الساقطة في نظر الشارع أكل و إيكال للمال بالباطل

أورد عليه بان صدق كونه أكل مال بالباطل موقوف على تحقق فساد المعاملة و عدم انتقال المال و الا فلا يكون أكل مال بالباطل بل على وجه الاستحقاق و المفروض ان المقصود إثبات الفساد بهذه الآية مع قطع النظر عن سائر الأدلة فإثباته بالآية يستلزم الدور

قوله خبر جابر قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يواجر بيته فيباع فيه الخمر قال حرام أجرته

وجه الدلالة انه إذا كانت الأجرة حراما كانت غير منتقلة عن مالكها الأول و ليس منشأ ذلك الإفساد المعاملة و هو يشمل جميع الصور المتقدمة فيدل على فسادها فيها لكن يبقى انه يشمل ما لو لم يكن هناك قصد أصلا فاتفق انه ترتب على تلك الإجارة بيع الخمر في البيت الموجر كما هو قضية كون الفاء للتعقيب و التفريع الا ان الأمر فيه هين لأنا نلتزم بخروج تلك الصّورة للأدلة الدالة على الانتفاء الحرمة و الى هذا أشار (المصنف) (رحمه الله) بقوله فإنه إما مقيد و يعلم بملاحظة ما ذكرنا من البيان ان الدلالة عليه بالفحوى انما هي إذا أريد بالخبر مجرد الترتب في الوجود الخارجي لكن مع علم به

قوله بناء على ان خبر جابر نص فيما نحن فيه و ظاهر في هذا عكس الصّحيحة يطرح ظاهر كل بنص الأخر فتأمل

أراد بما نحن فيه بيعه على ان يعمل خمرا و بالمشار اليه بلفظ هذا بيعه ممن يعلم انه يعمله خمرا و نصوصية خبر جابر فيما نحن فيه انما هو باعتبار كون الحكم المذكور فيه أعني الحرمة أولى كما ان الحكم المذكور في الصّحيحة أعني نفى البأس اولى بصورة بيعه ممن يعلم انه يعمله خمرا من صورة بيعه على ان يعمله خمرا و ليس هذا من النصوصيّة و الظهور باعتبار دلالة اللفظ و لعله الى هذا أشار بالأمر بالتأمل

قوله و رواية عمرو بن الحريث عن التوت أبيعه ممن يصنع الصليب و الصنم قال لا

قال في الوافي عن السّراد عن ابان عن عيسى القمي عن عمرو بن حريث قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بيع التوز أبيعه يصنع به الصّليب و الصّنم قال لا ثم قال بيان التوز بضم التاء المثناة الفوقانية و الزاي شجر يصنع به القوس و في التهذيب أ نبيعه بدل أبيعه و بدون لفظة بيع و هو أظهر انتهى ما في الوافي و في نسخة من الوسائل مصححة قد أخذت من خط المؤلف ما لفظه و بإسناده يعني محمّد بن الحسن عن الحسن بن محبوب عن ابان بن عيسى القمي عن عمرو بن حريث قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التوت أبيعه يصنع للصليب و الصّنم قال لا انتهى فقد وقع فيه لفظ التوت بالتاء المثناة الفوقانية في أخر الكلمة مضافا الى تغيير ما في الحديث و لكن ليس في لفظ التوت ايضا منافرة للمعنى المقصود بالخبر على ما فسره بعض أهل اللغة قال في المصباح التوت الفرصاد و عن أهل البصرة التوت هو الفاكهة و شجرته الفرصاد و هذا هو المعروف و ربما قيل توث بالثاء المثلثة أخيرا قال الأزهري و كأنه فارسي و العرب تقوله تبائين و رد الثاء المثلثة قاله ابن السكيت و جماعة انتهى

قوله و من ذلك يظهر انه لا يبنى فساد هذا العقد على كون الشرط الفاسد مفسدا بل الأظهر فساده و ان لم نقل بإفساد الشرط الفاسد

(انتهى) أورد عليه بأنه بعد فرض كون الشرط الفاسد غير مفسد كما هو مذهبه (رحمه الله) لا وجه لدعوى كون هذا الشرط الفاسد بخصوصه مفسدا و لا مرجح له من بين الشروط و لا يخفى على من تأمل في كلامه (رحمه الله) سقوط هذا الإيراد لأنه ناظر الى التعليل المذكور في كلامه بقوله لان حصر الانتفاع بالمبيع في الحرام يوجب كون الثمن بإزائه أكلا للمال بالباطل فتأمل

[المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا]

قوله اما لو لم يقصد ذلك فالأكثر على عدم التحريم

قال المحقق في (الشرائع) و يكره بيع ذلك لمن يعملهما يعنى يعمل الخمر و الصنم و ظاهره هو انتفاء التحريم و ثبوت الكراهة مع العلم بأن المشتري يعمل العنب خمرا أو يعمل الخشب صنما فضلا عن الظن به فضلا عن مجرد احتماله عادة كما نص عليه كثير منهم بل نسب الى المشهور و الى رواية أصحابنا و مقابل قول الأكثر ما حكى عن (المبسوط) و (المختلف) من القول بالحرمة و وافقهما في (المسالك) فقال فلو باعها ممن يعملها بدون الشرط فان لم يعلم انه يعملها (كذلك) لم يحرم على الأقوى و ان علم انه يعملها ففي تحريمه وجهان أجودهما ذلك و (الظاهر) ان غلبة الظن (كذلك) و عليه تنزل الأخبار المختلفة ظاهرا انتهى و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) و لكن في الجواز تأمل إذا علم أو ظن بعمل المبيع خمرا فإنه معاونة على الإثم و العدوان و هو محرم بالعقل و النقل كما مر و يمكن حملها يعني أخبار الجواز على وهم البائع ان المشترى يعمل هذا المبيع خمرا لكونه ممن يجعله خمرا أو يكون الضمير راجعا الى مطلق العصير و لا صراحة في الاخبار ببيعه ممن يعلم انه يجعل هذا المبيع خمرا بل لا يعلم فتوى المجوز على ذلك و بالجملة (الظاهر) التحريم مع علمه يجعل هذا المبيع خمرا بل ظنه (أيضا) فتأمل انتهى و حجتهم على ذلك وجوه الأول إطلاق خبر جابر و مكاتبة ابن أذينة و رواية عمرو بن حريث قال بعض المتأخرين ان اختصاصها بموارد خاصة غير ضائر لعدم القول بالفصل الثاني كونه اعانة على الإثم المحرم كما عرفت في كلام المحقق المذكور الثالث لزوم النهى عن المنكر فإذا علمنا بأنه يعمل الخمر أو الصّنم مثلا وجب علينا زجره و منعه الرّابع انه قد أمر الشارع بإتلاف الخمر و كسر هياكل العبادة و الات اللهو و نحو ذلك من أسباب الفساد فيدلّ ذلك على ان التسبب لانتفائها و عدم وجودها من أوّل الأمر واجب فيكون التسبب لإيجادها حراما و هذا غير التمسك بحرمة الإعانة و غير لزوم النهى عن المنكر امّا انه غير الاولى فلان الملحوظ هنا ليس جهة نفى الإعانة بل الاستدلال على المطلوب من ثبوت الحكم الخاص من جانب الشارع و هو الإتلاف و بهذا يفترق عن النهى عن المنكر لان الاستدلال هناك انما هو بفحوى الحكم العام الشامل لكل منكر و هنا بخصوص الحكم بالإتلاف الثابت في الموضوع الذي هو محل البحث الخامس حكم العقل بقبحه مع العلم و حكمه بوجوب التوصل الى دفع المنكر مهما أمكن السّادس الخبر الدال على لعن شارب الخمر و عاصرها و غارسها و ان كان بحسب (الظاهر) لا يتجه لعن الغارس و نحوه لكنه محمول على صورة قصد الغارس الى التوصل الى الخمر و لو بان يكون المتوصل غيره و الجواب عن الأولين مذكور في كلام (المصنف) (رحمه الله) و أجيب عن الثالث بوجهين أحدهما انه قد يفقد بعض شرائطه كان لا يكون البائع قادرا على المنع من شرب الغير مثلا و قدرته على المنع من شراء العنب منه مثلا غير مجدية بعد عدم الانحصار فيه فيشترى ذلك من غيره فيشربه و لا دليل على تحريم البيع عليه في هذا الحال