غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣ - الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار

يمكن الاستغناء عن وجوب كون المشتري ثقة بان يكسر البائع ذلك المبيع الذي هو من قبيل هياكل العبادة و ما ماثلها بعد إيقاع عقد البيع عليه و قبل تسليمه الى المشترى و لا يمنع من تصرف البائع فيه بالكسر صيرورته بعد العقد ملكا للمشتري لأن هيئة المبيع المذكور غير محترمة فيجوز للبائع إزالتها و لا ضمان عليه بسبب ذلك و توضيح ذلك انّه لو سلم تحقق الإعانة على الإثم في المقام فإنما تتحقق في ضمن دفع المبيع المذكور إلى المشتري لا في ضمن البيع لعدم استلزامه للإعانة لإمكان التخلّص بان يكسره البائع بنفسه قبل التسليم و لا يسلمه إلى المشترى و هو على هيئته فإن الهيئة غير محترمة في هذه الأمور كما صرحوا به في باب الغصب و ان كانت مادته مالا فتقابل بالثمن و دعوى ان ماليتها أو مقابلتها بالمال مشروطة بانتفاء الهيئة بالفعل فلا يجوز بيع المشتمل على المادة و الهيئة بالفعل بقصد المادة خاصة واضحة الفساد و ليس في النصوص دلالة عليها و لو لعدم انسباق نحو ذلك منها ان لم يكن المنساق منها خصوص البيع على حد باقي الأموال العرفية لا على نحو هذه الكيفية و من هنا علم عدم صحة التمسّك برواية تحف العقول لما عرفت من عدم الانسباق و لانه لا فساد في بيع المادة فتبين ممّا ذكرنا أن المادة متصفة بالماليّة في حال وجود الهيئة كما أنها متّصفة بالمالية بعد زوال الهيئة و لا إشكال في شيء منهما و لا مجال لإنكار الأول خصوصا بعد الاعتراف بضمان الغاصب للمادة لو أتلفها و لو حال إتلاف الصّفة فتلخّص من ذلك كله ان ما ذكروه من الاقتصار في صحة البيع على ما لو شرط البائع الكسر مع كون المشترى ممن يوثق بديانته لا وجه له اللّهم الّا ان يوجه بما ذكره بعض المعاصرين و هو ان يكون مقصودهم بذلك كون المبيع هي المادة خاصة بأن يقول بعتك خشب هذه الإله أو بعتك منا منه فظهرت فيه أو نحو ذلك و يكون شرط الكسر كناية عن ذلك و شرط الديانة خوفا من إبقاء المشترى لها على هيئتها فيأثم بذلك البائع لوجوب كسره عليه أيضا فإذا كان ثقة كان أهلا لأن يوكل في كسرها على وجه لا ينافي فوريته عرفا أو مع البناء على عدم وجوب الفورية و ان وجب الكسر لا لتوقف صحة البيع عليه فالحاصل ان اشراطهم كون المشترى ممن يوثق به ليس لإحراز شرط صحّة البيع و انما هو لأجل تخلص البائع من الوقوع في الحرام من جهة تركه الواجب الّذي هو كسر تلك الإله هذا و لكن في النفس من كلام (المصنف) (رحمه الله) شيء و هو ان مثل هذا الكلام انما يصحّ سوقه في مقابل من يدعى حصر الجواز في الصّورة المذكورة و لم يقع في كلام العلامة (رحمه الله) حصر الجواز فيما ذكره من الفرض و انما ذكر ان حكم بيعها لتكسر اى يكسرها المشترى هو الجواز و هذا لا ينافي وجود صورة أخرى محكوم عليها بالجواز و هو أن يبيعها بشرط أن يكسرها المشتري و ان لم يكن ثقة لكن يباشر البائع بنفسه كسر المبيع بعد العقد عليه و قبل تسليمه الى المشترى و يكون اشتراط الكسر لتصحيح البيع و يكون مباشرة الكسر لازالة الفساد من جهة عدم الوثوق بإزالة المشتري شرعا فتأمل

قوله بل قد يقال بوجوب إتلافها فورا و لا يبعد ان يثبت لوجوب حسم مادة الفساد

قال بعض من تأخر عن (المصنف) (رحمه الله) انه قد يدعى ان إتلاف الآلات المذكورة واجب على وجه الفور الحقيقي و على هذا يبنى المنع من البيع بشرط الكسر لمنافاته للفور فيجب ان يبادر هو الى كسرها و ازالة هيئتها لاهتمام الشارع في ارتفاع سبب الفساد ثم ردّه بأن الحق انه لم يقم دليل على المضايقة بالوجه المذكور و القدر الثابت انما هو وجوب المبادرة إلى الإتلاف على وجه لا يعد متهاونا في امتثال أمر الشارع بالتأخير مدة معتدا بها عرفا أو مفوتا لغرضه بالإهمال الى ان يحصل منه الغرض المنهي و لا يخلو عن وجاهة

قوله و في جامع المقاصد بعد حكمه بالمنع عن بيع هذه الأشياء

عطف على قوله في محكي التذكرة و المقصود بذكر عبارة جامع المقاصد هو الاستشهاد على ما استشهد عليه بعبارة التذكرة من صحة بيع مواد الأشياء المذكورة لغرض كسرها و ازالة هيئاتها مع كون وقوع عقد البيع في حال وجود تلك الهيئة و اقترانها بالمادة هذا و ينبغي تتمم المسئلة بالتنبيه على أمور الأوّل ان الواجب انما هو إزالة الصفة و إتلافها دون المادة و هل يجوز التعدي من إتلاف الصفة الى إتلاف المادة فنقول لا يخلو اما ان يكون إتلاف الصفة موقوفا على إتلاف المادة أو على إتلاف شيء منها أو لا فيجوز التعدي الى ما يتوقف عليه كلا لو بعضها دون غيره خلافا لبعض الأساطين على ما حكى عنه حيث أجاز التعدي في المقامين اقتراحا ثم انه هل يتعقبه ضمان أم لا فنقول لا ريب في تعقبه إذا تعدى الى ما لم يكن له التعدي إليه لكون إثبات يده على ما لم يجوز له التعدي إليه عدوانا فتنهض أدلة الضمان بإثباته و انّما الكلام في ثبوت الضمان بالنسبة الى ما كان يجوز له التعدي إليه من المادة مما كان يتوقف ازالة الصفة عليه فيمكن ان يقال بثبوت الضمان نظر الى ان الاذن الشّرعي لا ينافي ثبوت الضمان كما في أكل المخمصة و غيره لكن الوجه هنا عدم ثبوته لصدور الأمر من الشارع بالإتلاف دون مجرد الاذن فيه و في أكل المخمصة (أيضا) و ان كان الأمر موجودا الا انه لما كان لحاجة المكلف و حفظ نفسه كان في معنى الاذن و ليس للمكلف هنا حاجة و اضطرار الى كسر الأصنام و إتلاف آلات اللهو بل هما من مقاصد الشارع المهمة في نظره الثاني ان إتلاف هياكل العبادة و نحوها هل يجوز ان يتركه المكلف الى غيره نظر الى كونه واجبا كفائيا خوطب به جميع المكلفين كصلاة الميت المجوّز تركها من بعض المكلفين باحتمال اقدام غيره إليها الوجه عدم الجواز هنا لكونه منافيا للفور و مؤدّيا إلى فوات غرض الشارع من اضمحلال هذه الموجبات للفساد و ارتفاعها بالمرة الثالث انه لا فرق فيما ذكر ممّا لا يصح بيعه باعتبار صورته كالصنم و الات اللهو من الحكم بعدم ملكية الصّورة بين المسلم و الكافر الغير المستحل لها و في المستحل لها وجهان و (الظاهر) عدم الجواز و عدم الصّحة لاشتمالها على الفساد المبغوض في نظر الشارع بحيث أراد انتفائه رأسا و عدم وقوعه في الخارج أصلا و هل يجوز دفعها الى الكافر الحربي لاستنقاذ ماله منه الوجه عدم الجواز و لو أقدم على هذا الفعل المحرم فهل تسرى الحرمة إلى المال المأخوذ منه وجهان اقويهما الثاني لعموم ما دل على ان ماله فيء للمسلم غاية ما في الباب انه فعل حراما بدفعها اليه و لا ملازمة بين حرمة الدفع و بين حرمة المال الا ان يقال ان ذلك عقوبة على فعله المحرم حتى يرتدع فلا يدفعها اليه لكن جعله عقوبة يحتاج الى دليل يدل على وقوعه من جانب الشارع و لا يكفى فيه مجرد الدعوى فمع انتفاع الدليل عليه يبقى المال تحت عموم ما دل على جواز استنقاذ مال الكافر و حكم العموم سار هنا و في سائر المقامات فلا وجه للاقتصار على مورد خاص الا بدليل و ما ذكرناه في هذا الأمر يجري فيما لا يكون منشأ الحرمة خصوص الهيئة كالخمر و الخنزير فلا تغفل ثم انه هل يلحق بالحربي من كان من المسلمين مخالفا للبائع في الاجتهاد كما لو كان ممن يقول بجواز المعاوضة على العصير العنبي بعد الغليان و قبل ذهاب ثلثيه و كان المشترى ممن يحرم ذلك الذي ذكره بعض الأساطين فيما حكى عنه في شرح القواعد هنا ان كلا منهما مأمورا بالعمل بمقتضى اجتهاده فيجوز في حق المجوز و يحرم في حق المانع على خلاف ما ذكره في بعض المسائل السابقة من الحرمة و فساد البيع استنادا الى ان العقد لا يتبعض أثره و ما ذكره هنا هو الحق كما عرفت سابقا

[الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار]

قوله و منها الات القمار بأنواعه بلا خلاف ظاهرا و يدل عليه جميع ما تقدم في هياكل للعبادة

اعلم ان الآلات التي يقامر بها قسمان أحدهما ما هو معدّ لذلك كالشطرنج و نحوه و الثاني ما ليس معدّا لذلك كالبيض و الجوز و الذي حكم بحرمة بيعه و جواز إتلافه انما هو القسم الأول دون القسم الثاني فلا يحرم بيعه و لا يجب إتلافه بل يحرم إتلافه فيقتصر على نهى الفاعل عن اللعب به متدرجا في النهى على الوجه المقرر