غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠ - المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا

فيما ذكر فيها من ان الخمر تقتله و ذلك لان من المعروف ان من بلغ به العطش حد النهاية ان شرب الماء دفعة تصدع كبده فمات و لهذا تعارف عند أهل البادية ان من كان حال ذلك يذيبون له السمن و يحررونه حرارة خفيفة فيشربونه إياه و من أضره الماء في مثل الحالة المذكورة يضره الخمر (أيضا) و يقتله و بعد ذلك كله نقول التحقيق المطابق لما هو مسلك اهله هو ان روايات الجواز مما افتى بمضمونها الأكثر بل من عدا الشيخ (رحمه الله) و انها موافقة لعمومات الاضطرار و دليل ارتفاع العسر و الضرر بل دليل العقل فلا تقاومها روايات المنع و بعد ذلك لا حاجة بنا الى تجشم البحث عن أحوال أسانيد الطرفين

المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا

و قد رفع الخلاف فيه فمنع منه جماعة منهم المحقق في كتاب الأطعمة من (الشرائع) و العلامة (رحمه الله) في الإرشاد حيث قال و لا يجوز التداوي بشيء من الأنبذة و لا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا و شربا انتهى و مثله عبارة المحقق بتفاوت يسير و هذا القول هو (المشهور) بين الأصحاب و نقل عن (الخلاف) دعوى الإجماع عليه كما في (حاشية الإرشاد) للمحقق الأردبيلي (رحمه الله) و عن (المسالك) و نسبه في كشف اللثام إلى الأكثر و اجازه جماعة منهم القاضي (رحمه الله) و ابن إدريس (رحمه الله) و الشهيد (رحمه الله) في الدروس و صاحب الكفاية على ما حكى عنهم و فصل العلامة (رحمه الله) في (المختلف) و الشهيد الثاني و صاحب المفاتيح على ما حكى عنهم فجوزوا التناول و المعالجة مع خوف تلف النفس (مطلقا) و منعوا فيما دونه عن المسكرات أو كل محرم و قال العلامة (رحمه الله) في القواعد كل ما لا يؤدى الى قتل معصوم حل كالخمر لازالة العطش و قيل يحرم و اما التداوي به فحرام ما لم يخف التلف و يعلم بالعادة الصّلاح ففيه (حينئذ) إشكال و كذا باقي المسكرات و كل ما مازجها كالترياق و شبهه أكلا و شربا انتهى و ظاهره التفصيل بين خوف التلف بتركه مع العلم بالصلاح بتناوله بالتوقف (حينئذ) و بين غيره فيحرم قطعا و هذا غير القول المحكي عن (المختلف) و محمل النزاع في هذه المسئلة هو ما لو انحصر الدواء في الخمر و اما صورة عدم الانحصار فلا نزاع في حرمتها بل الكل ملتزمون بها كما صرح به في كشف اللثام قال في ذيل قول العلامة (رحمه الله) و اما التداوي به فيحرم (انتهى) ما لفظه اما إذا لم ينحصر الدواء فيه فظاهر متفق عليه و امّا عند الانحصار (فكذلك) عند الأكثر انتهى و وافقه في نفى الخلاف عن الحرمة مع عدم الانحصار صاحب الجواهر (رحمه الله) و يعطيه كلام صاحب المستند (رحمه الله) حيث قيد العنوان بالانحصار و استدل صاحب الجواهر (رحمه الله) على عدم الجواز في صورة العلم بعدم الانحصار مضافا الى كونه مجمعا عليه غير متنازع فيه بإطلاق أدلة التحريم السالمة عن معارضة الرخصة فيه للمضطر المعلوم عدم تحققه في الفرض ثم قال بل لعله (كذلك) مع عدم العلم بالانحصار العدم تحقق عنوان الرخصة (أيضا) انتهى و هو جيد حجة القول الأول عمومات حرمة المسكرات أو مع سائر المحرمات كتابا و سنة و خصوص الاخبار و هي كثيرة منها صحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن دواء عجز بالخمر فقال لا و اللّه ما أحب ان انظر اليه فكيف أتداوى به انه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير و ترون أناسا يتداوون به و حسنة عمر بن أذينة قال كتبت الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) اسئله عن الرجل بيعت له الدّواء من ربح البواسير فيشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة انما يريد به الدّواء فقال لا و لا جرعة و قال ان اللّه عزّ و جلّ لم يجعل في شيء مما حرم دواء و لا شفاء قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) بعد ذكر الروايتين و الروايات كثيرة و هما أوضحهما سندا و الباقية ضعيفة و رواية قائد بن طلحة انه سئل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النبيذ يجعل في الدواء قال لا ينبغي لأحد ان يستشفى بالحرام و رواية عمر بن يزيد قال حضرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و قد سئله رجل به البواسير الشديد و قد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب لا يريد به اللذة بل يريد به الدواء فقال لا و لا جرعة قلت و لم قال لانه حرام و ان اللّه لم يجعل في شيء مما حرمه دواء و لا شفاء و رواية الحلبي قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من دواء يعجز بالخمر لا يجوز ان يعجز به انما هو اضطرار فقال لا و اللّه لا يحل للمسلم ان ينظر اليه فكيف يتداوى به و انما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا و كذا لا يكمل به فلا شفاه اللّه أحدا شفاه خمرا أو شحم خنزير و رواية ابن ابى يعفور قال كان إذا أصابته هذه الأوجاع فإذا اشتد به شرب الحسو من النبيذ فتسكن عنه فدخل على ابى عبد اللّه الى ان قال فأخبره بوجعه و شربه النّبيذ فقال له يا بن ابى يعفور لا تشربه فإنه حرام انما هذا شيطان موكل بك فلو قد يئس منك ذهب فلمّا رجع الى الكوفة هاج به وجع أشد مما كان

فأقبل أهله عليه فقال لا و اللّه لا أذوقن منه قطرة فيئسوا منه و اشتد به الوجع أياما ثم اذهب اللّه عنه فما عاد اليه حتى مات و رواية أبي بصير قال دخلت أم خالد العبدية على ابى عبد اللّه (عليه السلام) و انا عنده فقالت إنه يعتريني قراقر في بطني و قد وصف إلى أطباء العراق النبيذ بالسويق فقال ما يمنعك من شربه فقالت قد قلدتك ديني قال فلا تذوقي منه قطرة لا و اللّه لا اذن لك في قطرة منه فإنما تندمين إذا بلغت نفسك الى هيهنا و أومى بيده الى حنجرته بقولها ثلثا ا فهمت فقال نعم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلثا و رواية على بن أسباط عن أبيه قال كنت عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) فقال له رجل ان بي أرواح البواسير و ليس يوافقني إلا شرب النبيذ قال فقال مالك و لما حرم اللّه و رسوله يقول ذلك ثلثا عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل و تشربه بالغداة و تمرسه بالغداة و تشربه بالعشي فقال هذا ينفخ البطن فقال ادلك على ما هو أنفع من هذا عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء قال فقلنا له فقليله و كثيره حرام قال نعم قليله و كثيره حرام و عن تفسير العياشي عن شيخ من أصحابنا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كنا عنده فسيلة شيخ فقال ان بي وجعا و انا أشرب له النبيذ و وصفه له الشيخ فقال ما يمنعك من الماء الذي جعل اللّه منه كل شيء حي قال لا يوافقني قال فما يمنعك من العسل قال اللّه (تعالى) فيه شفاء للناس قال لا أجده قال فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك و اشتد عظمك قال لا يوافقني قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تريد أن أمرك بشرب الخمر لا و اللّه لا أمرك و رواية إسماعيل بن محمّد قال قال جعفر بن محمد (عليه السلام) نهى رسول اللّه عن الدواء الخبيث حجة القول الثاني صدق الاضطرار و الضرورة المجوزين للتناول في مفروض المسئلة و هو صورة الانحصار مع توقف العلاج عليه و أدلة نفى العسر و الحرج و الضرر و الضرار و رواية المفضل و هي طويلة و فيها علم تعالى ما يقوم به أبدانهم و ما يصلحهم فأحله لهم و اباحة تفضلا منه عليهم به و لمصلحتهم و علم ما يضرهم فنهاهم عنه و حرم عليهم ثم اباحه للمضطر فأحله في الوقت الذي لا يقوم بدنه الا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة الحديث و فحوى موثقة الساباطي في الخمر عن الرجل اصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا قال يشرب منه قوته و فحوى رواية سماعة المحكية عن طب الأئمة عن رجل كان به داء فأمر بشرب البول فقال لا يشربه فقلت انه مضطر الى شربه قال ان كان مضطرا الى شربه و لم يجد دواء لدائه فليشرب بوله و اما بول غيره فلا حجة القول الثالث اما على الجواز عند خوف تلف النفس فهي قوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ و قوله تعالى وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ و قوله تعالى وَ لٰا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ و وجوب حفظ النفس عقلا و نقلا و كون محافظتها مقدمة على أكثر الواجبات و اما على عدم الجواز فيما عداه فهي الأخبار التي تمسك بها أرباب القول الأول حجة القول الرابع اما على عدم الجواز في الشق الثاني من تفصيله فهي الإطلاقات الدالة على التحريم و اما على التوقف في الشق الأول فهي ما ذكره في كشف اللثام في بيان منشإ الاشكال المذكور في عبارة القواعد بقوله من عموم قوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ و من عموم أخبار النهي عن التداوي به و انه تعالى لم يجعل الشفاء في محرم و الأظهر عندي جواز شربه للتداوي فيما إذا كان هناك خوف تلف النفس بتركه و كان المريض عالما بالصلاح بشربه عادة و لا مجال للتوقف (حينئذ) بوجوب حفظ النفس عقلا و شرعا فهو حكم قطعي و لهذا جاز في مقام الضرورة كما عرفت و لم يعلم من الاخبار خلافه لورودها في القراقر و ريح البواسير و نحوهما و اما التعليل بنفي الشفاء في الحرام (فالظاهر) انه ناظر الى ان مثل لا يبيح شرب الخمر فهو