غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤ - القول في شرح رواية تحف العقول

بالتفسير بتضمين معنى التمييز

قوله (عليه السلام) و (كذلك) المشتري الّذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز

المشترى بصيغة اسم المفعول عبارة عن المبيع و الفرق بين العنوانين انما هو بالاعتبار و قوله ممّا لا يجوز متعلق بقوله (كذلك) باعتبار كونه كفاية عن التفسير و التمييز المذكور

قوله و قوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح (انتهى)

عطف على جملة الصّلة السابقة أعني قوله هو غذاء للعباد فهو من عطف العام على الخاص لإفادة التعميم في المطلوب

قوله و كلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه و شراؤه و إمساكه و استعماله و هبته و عاريته

قال صاحب الحدائق (رحمه الله) بعد ذكر الحديث بتمامه ما صورته و انما نقلناه بطوله لجودة مدلوله و محصوله و منه تستنبط جملة من الأحكام التي وقع فيها الاشكال من جملة من علمائنا الاعلام مثل الاستيجار على الصّلوة كما توقف فيه بعض محدثي متأخري المتأخرين و مثل التتن و القهوة و نحو ذلك فإنه ظاهر في جواز الأوّل و حل الثاني انتهى ما أهمنا من كلامه (رحمه الله) و لم يبين مورد الاستنباط من فقراته و الظاهر ان مورد استنباط حل مثل التتن و القهوة مما لا نص فيه انما هو هذه الفقرة من جهة إفادتها ان كلّ ما لهم فيه الصّلاح يجوز استعماله كما ان مورد استنباط جواز الاستيجار على الصّلوة ما ذكره (عليه السلام) فيما سيأتي من ضابط وجوه الحلال من الإجارات

قوله أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد

عطف على المضاف إليه في قوله فكل أمر و لما بين المعطوف عليه و قيده بما افاده نوع خصوصية عطف عليه ما هو أعم منه لشموله للأصناف الخاصة المذكورة و غيرها هذا و بقي في المقام شيء و هو انه لما جعل ضابط ما يجوز فيه البيع و غيره كلّ شيء يكون لهم فيه الصّلاح من جهة من الجهات و ضابط ما لا يجوز فيه ذلك كلّ شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد الزم من ذلك اختلاف الضابطتين في بادى النظر لان كلا من الصلاح و الفساد أمران وجوديان و مقتضى الضابط الأوّل هو ان معيار صحة البيع انما هو وجود الصلاح فيكون مناط حرمة البيع و معيارها هو انتفاء الصلاح و مقتضى الضابط الثاني هو ان معيار صحة البيع انما هو انتفاء الفساد سواء كان ممّا فيه الصلاح أم لا فيكون مناط حرمة البيع و معيارها هو وجود الفساد و (حينئذ) نقول ان ما ليس فيه فساد و لا صلاح لا يجوز بيعه بناء على المعيار الأوّل لمكان انتفاء الصلاح الذي هو معيار حرمة البيع و يجوز بيعه بناء على المعيار الثاني لمكان انتفاء الفساد الذي هو معيار جواز البيع هذا و لكن التحقيق خلاف ذلك لان الصلاح و الفساد ليسا من قبيل الضدين اللّذين لهما ثالث كالحمرة و الصفرة و انّما هما من قبيل العدم و الملكة لأن الصلاح عبارة عن كون الشيء على حالته التي ينبغي ان يكون عليها و بعبارة أخرى كون الشيء على حالة اعتداله و لهذا قال في المصباح صلح الشيء صلوحا من باب قعد و صلاحا ايضا و صلح بالضم لغة خلاف فسد و صلح يصلح بفتحتين لغة ثالثة انتهى و الفساد عبارة عن خروج الشيء عن حد الاعتدال و تحوله عمّا ينبغي ان يكون عليه من الحالة فهو عدم الاعتدال عمّا من شانه الاعتدال فلا يكون بينهما واسطة وجودية و على هذا جرى كلام صاحب المصباح حيث قال و اعلم ان الفساد الى الحيوان أسرع منه الى النبات و الى النبات أسرع منه الى الجماد الى أخر ما ذكره ثم ان كلا من صلاح الإنسان و فساده لما كان بحسب الشرع في غير ما كان فيه ضرر بدنيّ عبارة عن وصف معنويّ لا ندركه غالبا كشف عنه نهى الشارع و لهذا قال (عليه السلام) فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه ففسر الأمر الّذي يكون فيه الفساد بما يكون منهيا عنه فكلّ ما وقع النهى عنه شرعا يكون مما فيه الفساد و كلّ ما لم ينه عنه يكون مما فيه الصلاح هذا و لكن يبقى هنا شيء أخر و هو انه إذا تعارضت الجهتان في شيء بان كان مصلحا من جهة مفسدا من جهة أخرى فهل يكون الحكم للأولى أم للثانية و قد بين ذلك (عليه السلام) في ذيل تفسير الصناعات و ان الحكم للأولى و لهذا استدل به (المصنف) (رحمه الله) في مسئلة جواز الانتفاع بالنجس على جواز بيع المتنجس لأجل منفعة غير منهي عنها و ان كان بعض منافعه منهيا عنه كالأكل و الشرب

قوله (عليه السلام) أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه

اللف على خلاف النشر فالأول بيان للأخير أعني ما يلي أمره و الأخيران بيان للأوّل أي ما يملك لكن يبقى هنا شيء و هو أن ظاهر قوله ما يلي أمره من قرابته هو ان القرب سبب لولاية أمره و على هذا فلا تكون القرابة إلا عبارة عن الولد و ولد الولد في حال صغرهما إذ لا ولاية بسبب القرابة إلا عليهما نعم يصحّ ان يكون للرجل ولاية على أحد أقاربه بالوصاية أو الحكومة الشرعية أو نحوهما الا ان ذلك خلاف ظاهر لفظ الحديث

قوله (عليه السلام) أو يوجر نفسه أو داره أو أرضه

الظاهر ان لفظة أو بمعنى الواو و ان العطف تفسيري و قد كثر ورود مثله في أخبارهم (عليه السلام) و المعطوف عليه هو إجارة الإنسان فيجب النصب في المعطوف لكونه مضارعا معطوفا على اسم صريح

قوله (عليه السلام) فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه و ولده و مملوكه و أجيره

الجار و المجرور متعلق بقوله يوجر و الظاهر ان العمل معطوف على الموصول فالتقدير يوجر فيما ينتفع به أو في العمل فيكون تعلق الظرف الأول باعتبار إيجار داره أو أرضه و تعلق الظرف الثاني باعتبار إيجاد نفسه فيصير المعنى يوجر نفسه للعمل بنفسه و ولده و مملوكه و أجيره و ذكر ما بعد النفس للإشارة إلى قسمي الأجير الّذي يشترط مباشرة العمل بنفسه و الّذي يصير أجير التحصيل العمل و لو على وجه التسبيب و كلمة في بمعنى اللام و يصير المعنى باعتبار تعلق يوجر بداره أو أرضه يوجر داره أو أرضه لما ينتفع به من وجوه المنافع

قوله (عليه السلام) من غير ان يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي

إشارة إلى كمال الفرق بين عنوان الأجير و عنوان وكيل الوالي و والي الوالي

قوله (عليه السلام) فلا بأس ان يكون أجيرا يوجر نفسه أو ولده أو قرابته

يشكل الحال هنا من جهة عطف قرابته على ولده حيث ان ذلك مقتض للتغاير فلا مناص (حينئذ) من التزام ان كونه مالكا لأمر قرابته انّما هو بالوكالة و نحوها

قوله (عليه السلام) أو وكيله في إجارته لأنهم وكلاء الأجير من عنده

الظاهر أعراب وكيله بالنصب عطفا على قوله أجير الذي هو خبر يكون و المعنى لا بأس ان يكون وكيل الأجير في إجارته ثم الظاهر أن ضمير الجمع المنصوب يعود إلى وكيل الأجير باعتبار تعدد أصنافه في المعنى من جهة ان الوكيل قد يكون وكيل من يوجر نفسه و قد يكون وكيل من يوجر ولده و قد يكون وكيل من يوجر قرابته و قد يكون وكيل من يوجر ملكه

قوله (عليه السلام) نظير الحمال الذي يحمل شيئا معلوما

(١١) اى نظير الحمال الّذي يستأجر لحمل شيء معلوم

قوله (عليه السلام) فيجعل ذلك الشيء الّذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته أو يوجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل حلالا لمن كان من الناس ملكا أو سوقة

(١٢) المراد بملكه في مقابل نفسه و دابته هيهنا من حيث كونه واسطة في الحمل هو مثل العبد و الأمة أو بعض الأدوات التي يتأتى الحمل بها ثم ان الأظهر في إعراب هذه الفقرة من جهة عدم جريان الإضمار و نحوه من التكلفات هو ان الضمير المرفوع المستتر يعود الى الحمال و ذلك الشيء الّذي هو عبارة عن المحمول أوّل مفعولي يجعل و الموصول مع صلته صفة للشيء و قوله أو يوجر نفسه عطف على صلة الموصول و حذف عائد الموصول في المعطوف إنما هو للعلم به ممّا ذكر في المعطوف عليه فهو بمنزلة ما لو قال أو يوجر نفسه له مثلا و الغرض من ذكر المعطوف و المعطوف عليه في ذيل الموصول هو الإشارة إلى قسمي الإجارة فإنها قد تقع على وجه يكون أعم من المباشرة بنفسه و اليه أشار بقوله يجوز له عمله بنفسه أو بملكه أو دابته و قد تقع على وجه المباشرة بخصوصه و اليه أشار بقوله أو يوجر نفسه و قوله في عمل ثاني مفعولي جعل و العمل كناية عن الحمل و قوله حلالا حال من العمل المعرّف باللام الّذي هو صفة اسم الإشارة و الجار