غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٢ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة

مجهول المالك الذي ورد بالتصدق به النصوص و أشار بالتفصيل المذكور في باب الخمس الى صور المسئلة و أقسامها مثل انه لو لم يعلم زيادة الحرام على مقدار الخمس اكتفى بالتخميس (حينئذ) و انه لو علم زيادة الحرام على مقدار الخمس قطعا اكتفى بالتخميس أو تصدق بما علم زيادته عليه بدعوى انصرافه الى غير المفروض على تردد أو خلاف في ذلك و مثل انه لو كان المال الممتزج بالحرام مما لم يخمس بعد فإنه يخمس المجموع ثم يخمس ماله الغير المخمس الى غير ذلك من الصور

قوله و على الثاني فيتعين القرعة أو البيع و الاشتراك في الثمن

يعنى على الثاني في القسمة الأولية و هو ما لا يكون الاشتباه موجبا لحصول الإشاعة و الاشتراك و (حينئذ) فإن أقرع أخذ ما أخرجته القرعة باسمه و دفع ما عداه الى صاحبه ان كان معلوما و الى وليه الذي هو الحاكم الشرعي ان كان مجهولا و ان بيع توقف مضى البيع على اذن المالك أو إجازته ان كان معلوما أو اذن وليه أو إجازته ان لم يكن معلوما ثم بعد حصول الاشتراك في الثمن بعد البيع ينقطع الشركة بقسمة المالك فقد علم من ذلك ان مورد التخميس انما هو ما حصل فيه الإشاعة و الاشتراك دون غيره و لكن هذا الحصر غير مصرح به في كلماتهم ففي الجواهر السابع مما يجب فيه الخمس الحلال إذا اختلط بالحرام و لم يتميز صاحبه اصلاحتى في عدد محصور و لا قدره (أيضا) أصلا و لو على الإشاعة مما اختلط معه انتهى و مثله غيره ممن تقدم عليه و يختلف الحال على التقديرين من تقييد (المصنف) (رحمه الله) و إطلاقهم فيما لو حصلت عنده أصناف من المال من كل من النقدين و الصفر و النحاس و البسط و الفرش و الأواني و نحو ذلك مثلا بأعيانها و فيها حلال و حرام و هو في هذه الحالة لا يدرى ان الحرام واحد من تلك الأصناف أو ما زاد كما انه لا يدرى انه من أي الأصناف بعينه و لا يعرف صاحبه فإنه ليس المال (حينئذ) بالنسبة إلى الأصناف المذكورة مما يحصل فيه الإشاعة فلا يجرى فيه التخميس على مذاق (المصنف) (رحمه الله) بخلاف ما ذكروه من الإطلاق و الأدلة تساعد ما ذكروه ففي رواية ابن زياد عن الصادق (عليه السلام) قال ان رجلا اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال يا أمير المؤمنين انى أصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه فقال اخرج الخمس من ذلك المال ان اللّه عزّ و جلّ قد رضى من المال بالخمس ضرورة انه يصدق على المال المفروض انه لا يعرف حلاله من حرامه بل لو فرض انه علم ان واحدا من تلك الأصناف بتمامه حرام من دون احتمال الحرمة فيما زاد على الواحد صدق عليه انه لا يعرف حلال ذلك المال من حرامه و دعوى ان المال ينصرف الى النقود و من شأنها الإشاعة عند الاختلاط تقابل بالمنع من أصله مضافا الى إباء قوله (عليه السلام) في ذيل الرواية المذكورة عنه حيث قال (عليه السلام) فيه ان اللّه قد رضى من المال بالخمس و معلوم ان الخمس المشروع في الأموال غير مختص بالنقود هذا و لكن الفرض الأخير خارج عن الاخبار الدالة على تخميس المختلط بالحرام عند الجميع و لعل السر فيه ان المنساق من عدم معرفة حرامه من حلاله هو غير الفرض الأخير أو ان كون واحد من تلك الأصناف بمقدار الخمس نادر فيكون وجوب إخراج الزائد عن الواحد موجبا لحرمة ماله الحلال عليه و إخراج الناقص عنه موجبا لحل الحرام له ففي ذلك مخالفة الواقع غالبا فتختص الأدلة الدالة على وجوب تخميس المختلط بالحرام بغير الفرض الأخير و تكون مخصّصة لأدلة القرعة كما انها مخصّصة لأدلة التصدق بمجهول المالك على تقدير شمولها لما نحن فيه و عدم اختصاصها بمعلوم القدر

قوله و اعلم ان أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة

أراد باعتبار نفس الأخذ ما لا يكون من جهة المال المأخوذ و ان كان ذلك الاعتبار لأمر خارج وجهة من الجهات

[المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة]

قوله و كان الامام (عليه السلام) يأبى عن أخذها أحيانا معللا بان فيها حقوق الأمة

قد قدمنا الرواية الناطقة بذلك عند قول (المصنف) (رحمه الله) في صورة الثانية فالحكم في هذه الصور بجواز أخذ بعض ذلك مع العلم بالحرام فيه و طرح قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة في غاية الإشكال

قوله قلت فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا

قال في الوافي المصدق بتشديد الدال العامل على الصدقات و هو القاسم (أيضا) ثم قال و في التهذيب أغنامنا مكان أنعامنا انتهى

قوله و ثانيا من جهة توهم الحرمة أو الكراهة في شراء ما يخرج في الصدقة

يعني في شراء المخرج ما أخرجه هو في الصدقة و ان كان شراؤه ما أخرجه غيره مما لا اشكال فيه

قوله و في وصفه (عليه السلام) للمأخوذ بالحلّية دلالة على عدم اختصاص الرخصة بالشراء بل يعم جميع أنواع الانتقال الى الشخص

لا يخفى ان وصفه (عليه السلام) للمأخوذ بالحلية لم يقع في الرواية صريحا و انما استفيد من نظم الكلام حيث سئل السّائل عن شراء الإبل و الغنم المأخوذة بزيادة عن الحق الذي يجب عليهم فأجاب (عليه السلام) بتعميم المأخوذ بتشبيه الإبل و الغنم بالحنطة و الشعير و غير ذلك ثم نفى (عليه السلام) البأس بقوله لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه فيجتنب يعنى لا بأس بما ذكر من المأخوذ يعرف الحرام بعينه فأفاد ان المناط في الحل عدم معرفة الحرام بعينه و يؤيده الحكم بالاجتناب في صورة معرفة الحرام بعينه الشامل للشراء و غيره

قوله فقال ما يمنع ابن ابى سماك

اختلف نسخ الاخبار في هذه الكلمة ففي بعضها بالسين المهملة و الكاف و في أخر بالسين المهملة و اللام و في فثالث بالشين المعجمة و اللام و الاختلاف المذكور موجود في قوله (عليه السلام) بعد ذلك ما منع ابن أبي سماك

قوله و ان تعجب منه الأردبيلي (رحمه الله) و قال انا ما فهمت منه دلالة ما و ذلك لان غايتها ما ذكر

لم يتقدم لما أشار إليه ذكر في كلام (المصنف) (رحمه الله) و انما تقدم ذكره في كلام المحقق الأردبيلي (رحمه الله) قبل نقل كلام المحقق الكركي (رحمه الله) حيث انه قال ليس فيها دلالة أصلا الّا على الذم على عدم إعطاء مال من بيت المال الذي لمصالح المستحقين من الشيعة عند إعطائه لغيرهم و اين هذا من الدلالة على جواز أخذ المقاسمة من الجائر على العموم الذي تقدم انتهى

قوله ان الرواية ظاهرة في حل ما في بيت المال مما يأخذه الجائر

و لا اختصاص له بخصوص المنذور و الموصى به

قوله ثم أؤاجرها من أكرتي

الأكرة جمع الأكار و هو الحراث

قوله قال أرادوا بيع تمر عين أبي زياد و أردت أن أشتريه فقلت لا حتى استأمر أبا عبد اللّه (عليه السلام)

(١١) يعنى انه خطر بذهني أن أشتريه ثم كففت نفسي عن ذلك الى ان استأمر الإمام (عليه السلام) قال في الوافي أبو زياد كان من عمال السّلطان و لعله أراد بقوله ان لم يشتره اشتراه غيره انه ان أخاف ان يكون ذلك اعانة للظالم فليس كما ظن فإن الإعانة في مثل هذا الأمر العام المتأتي من كل أحد ليس بإعانة حقيقة أو ليس بضائر انتهى و لكن لا يخفى عليك انه بعد تسليم كون أبي زياد من عمال السلطان لا يتم دلالة الحديث الا بما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من إثبات كون عين أبي زياد من الأملاك الخراجية و لا شاهد عليه فيحتمل ان تكون من الأملاك المغصوبة من الامام (عليه السلام) و يؤيد هذا الاحتمال قوله (عليه السلام) ان لم يشتره اشتراه فان (الظاهر) انه مسوق لبيان رفع الشبهة عن قلب السائل من حيث انه وقع ما وقع فلا يتفاوت الحال بالنسبة الى الامام (عليه السلام) من جهة شرائه و شراء غيره و اما ما ذكره صاحب