غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٣ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

من دليل الشرع انما هو ذلك و لعدم حكم العقل في المفروض بأزيد منه أقول قد عرفت انّه قد يكون قابض الجائزة عند دفعها اليه عالما بالحرمة و قد لا يكون (حينئذ) عالما بها لكن يحصل له العلم بها بعد القبض امّا في الصّورة الأولى فإن قبضها بنية التملك كان غاصبا ظالما حكم العقل برفع ظلمه عن صاحب المال فورا فهيهنا نسلّم ما ذكره و ان قبضها بنية إيصالها إلى صاحبها لم يكن ظالما أو لا يحكم عليه العقل بان يترك أشغاله المهمة كالأكل و الاستحمام و يتعب نفسه بالعدو و نحو ذلك و انما يحكم بالاهتمام في أمر ذلك المال بان لا يفعل ما يكون فعله خيانة عادة و لا يترك ما يكون تركه خيانة (كذلك) و اما انه يلزم عليه ان يضرّ نفسه أو يحرج عليها حيث أقدم على استنقاذ مال المظلوم فهو ممنوع بل المعلوم خلافه و امّا في الصّورة الثانية فإن قصد البقاء على تملكه كان حكمه كالقسم الأول من الصّورة الأولى لأنه ظالم (حينئذ) من جهة إقدامه على ما يحرم عليه الاقدام و ان عليه قصد بمجرد العلم رده الى صاحبه و لو على مقتضى الإمكان عادة فالحكم (حينئذ) كالقسم الثاني من الصّورة الأولى فنمنع حكم العقل بالفور الحقيقي و كلام (المصنف) (رحمه الله) انّما هو في الصّورة الثانية كما لا يخفى على من لاحظ كلامه من أول المسئلة الى هنا و عبارته هذه أيضا تعطى ما بيّناه لان قوله بعد العلم بغصبيتها طاهر في طرو العلم بها و تمسّكه بعدم الخلاف دون حكم العقل يؤيد ذلك فاستدراكه سقوط وجوب الفور بإعلام صاحبه به يؤيدهما إذ لا معنى لحكم العقل على عنوان بحكم و حكمه بسقوط ذلك الحكم و تبدله بآخر من دون حدوث تبدل في العنوان فنحن نلتزم في قسمي الصورة الثانية بوجوب الفور من جهة تسالم الأصحاب عليه لا من باب حكم العقل فيهما بل حكمه منحصر في أحدهما و لا نقول بسقوط وجوب الفور بإعلام صاحبه في مورد حكم العقل به و انما نقول به في مورد حكم الشرع و ذلك لانه و ان كان حكم الشرع أيضا في أحد قسمي الصورتين موجودا الا ان حكم العقل نص و حكم الشرع ظاهر و النص مقدم على الظاهر و الظاهر عدم الخلاف في غير ما حكم العقل فيه بوجوب الفور من قسمي الصورتين من جهة وجوب الفور و لا نلتزم (حينئذ) بأزيد من الفور العرفي

قوله و ظاهر أدلّة وجوب أداء الأمانة وجوب الإقباض و عدم كفاية التخلية الا ان يدعى انها في مقام حرمة الحبس و وجوب التمكين لا تكليف الأمين بالإقباض

لا ريب في انه لو أنعم الجائر على غيره بدار أو حمام أو بستان أو حانوت أو دكان و نحوها كان ردها الى مالكها عبارة عن التخلية بينه و بينها و كان عدم التعرض لذلك انما هو لوضوحه و ان بحثهم عن انّه يجب الإقباض أو يكفي التخلية انما هو بالنسبة إلى المنقولات و (الظاهر) انسياق أدلّة أداء الأمانة من الآيات و الاخبار لبيان حرمة الحبس و وجوب التمكين لا تكليف الأمين بالإقباض و لا أقل من عدم الظهور في إثبات التكليف بالإقباض فيرجع الى أصالة البراءة عنه حيث انّه تكليف لم يعلم ثبوته ثم ان قلنا بأنّ الواجب انّما هو الرّد و توقف على الأجرة فتفصيل القول فيه انك قد عرفت ان حال القابض يتصور على وجهين الأوّل ان يكون في حال القبض عالما بكون الجائزة حراما بعينها و قد تقدم ان حكمه (حينئذ) حرمة القبض المستتبعة للإثم إلا بنية الرد من باب الحسبة و وجوب الردّ على المالك أو من يقوم مقامه فلو احتاج الردّ إلى أجرة وجب على القابض بذلها لأنه إذا وجب الرد وجب مقدمة التي هي بذلك الأجرة و لو كانت مالا كثيرا يزيد على أضعاف قيمته بل صرّح بعضهم بأنه يجب عليه الرد و لو توقف على تلف النفس و ان كان هذا لا يخلو عن تأمل و تحقيقه في كتاب الغصب إنشاء اللّه تعالى و اما في صورة القبض بنية الرد من باب الحسبة فلا يجب عليه بذل الأجرة لأنه محسن فلا يكلف بنقله الى المالك بل يبقى في يده أمانة شرعية و إذا لم يجب أصل النقل لم تجب مقدمته نعم يجب عليه اعلام المالك بذلك حتى يأخذه ثم انّه لو توقف الاعلام على الأجرة كما لو كان في بلد بعيد لا يمكن اعلامه الا بتوجيه ساع و نحو ذلك احتمل سقوط الوجوب فيدفع المال الى الحاكم الشرعي لأنه لم يقصد إلا الإحسان فلا يوجه اليه الضرر من جانب الشارع و احتمل بقاء الوجوب حذرا من لغوية أخذه إذ لا فرق بينه و بين الجائر (حينئذ) في عدم وصول المال الى صاحبه و (حينئذ) فيمكن ان (يقال) بوجوب دفع الأجرة عليه لانه قبض مال الغير عالما بكونه مال الغير و انه يجب عليه الإيصال و يمكن ان (يقال) انّه يخبر الحاكم الشرعي حتى يؤدى من بيت المال ان قلنا بأنه لا يختص بالمصلحة الّتي تكون بعد حصولها عامة لجميع المسلمين و يحتمل ان يفصل بين ما لو علم بان اخبار المالك يحتاج إلى أجرة فيجب عليه دفعها لتعمّده ذلك و الا لم يكن فرق بينه و بين الغاصب و بين ما لو لم يعلم فيحكم بشيء من الوجوه السّابقة و لو قلنا في سائر أقسام الأمانة الشرعية مما لم يقدم المكلّف إلى إحرازه باختياره كالثوب الذي حملته الريح الى داره بسقوط وجوب الاعلام لو توقف على الأجرة لم يلزم من ذلك سقوطه هنا و الفرق تحقق الاقدام اختيارا هنا دون ذاك الثاني ان يكون في حال القبض جاهلا بكونها محرمة بعينها و يعلم بذلك بعد القبض و لا إشكال في انتفاء الحرمة عن قبضه لكن يجب عليه الرد ثم انّه يجب عليه بذل الأجرة لو توقف عليه و هل يرجع بها على دافع الجائزة إليه قال في الجواهر نعم لانه غرّه بذلك حيث كان جاهلا و المغرور يرجع على من غرّه و فيه نظر لان رجوع المغرور على من غرّه انّما يسلم فيما إذا استند فعل المغرور الى الغار و اما في مطلق ما يترتب على فعل المغرور فلا الا ترى انه لو باع دارا من غيره ببيع فاسد يعلم بفساده البائع دون المشتري فغرّة فبذلك ثم ان المشترى صنع ضيافة في تلك الدار و صرف طعاما فهل يسع أحد ان يحكم بأن المشتري مغرور فيما بذل فيرجع على البائع و هذا الذي ذكرناه هو القدر المتيقن مما أجمعوا عليه من مؤدى القاعدة و لرواية التي ذكرها على طبق مؤداها غير مستجمعة لشرائط الحجية و الاعتبار فلا يؤخذ بها الا بقدر انجبارها بالإجماع ففيما نحن فيه لا يتحقق الغرور من الجائر غالبا لان حاله في الغالب شاهد بأنّه انّما يتصرّف في أموال الناس على حدّ تصرّف الملاك في أموالهم فيأخذ و يشترى بما أخذه و يصل به أرحامه و أعوانه و ينعم به على خدامه و غيرهم فلا يظهر انه لم يأخذه من الناس و انه مما انتقل إليه بالإرث مثلا حتى يكون غارا للآخذ نعم لو أخبره بأن الجائزة انما هي طلق ماله و ليس مما أخذه من الناس فلذلك أقدم على أخذه الأخذ تحقق الغرور (حينئذ) و اتجه الرجوع على

الجائر بالأجرة على هذا التقدير بخصوصه دون غيره هذا و ربما أمكن ان يمنع الرجوع بالأجرة في صورة الأخبار بان الجائزة انما هي طلق ماله ايضا لا لانه لا فرق بين قول الجائر و فعله في عدم الاعتبار ضرورة وجود الفرق من جهة كون الفعل ساكتا و كون القول ناطقا بل من جهة ان الخسران هنا ليس مما يستند الى فعل الغار فليس هو إلا بمنزلة مصارف الضيافة في المثال المذكور (فتأمل)

قوله و لو جهل