غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٦ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

أخذ الأجرة على القضاء (مطلقا) حتى في حال يعتنه عليه الثاني ما حكاه بعضهم عن فخر المحققين من ان محل البحث عبارة عما وجب على شخص معين أو وجب كفاية لكن كان عبادة فكل ما وجب على شخص معين لا يجوز له أخذ الأجرة عليه سواء كان واجبا عينيا أم كفائيا و اما الذي وجب كفاية فإن كان عبادة لم يجز أخذ الأجرة عليه و إلا جاز الا ما نص الشارع على تحريمه كالدفن و نحوه الثالث ما عن بعضهم من اختصاص البحث بالواجب العيني و بالكفائي إذا لم يقم به من به الكفاية فالتزم بجواز أخذ الأجرة في الواجبات الكفائية في صورة قيام من به الكفاية لعدم وجوبها (حينئذ) و جعل من هذا القبيل أخذ الأجرة على الصّنائع التي بها قوام النظام و كذا أخذ الأجرة على الجهاد الرابع ان محل البحث انما هي العبادة و ما كان من غير العبادة عينيا غير منوط به النظام فغير العبادة ان كان كفائيا أو عينيا منوطا به النظام جاز أخذ الأجرة عليه نظرا الى ان المقصود لما كان بقاء النظام فذلك مقتضى لجواز أخذ العامل الأجرة لأن حرمانه منها محل بالنظام و هذا هو الذي يعطيه ما حكى عن العلامة الطباطبائي (رحمه الله) في المصابيح حيث قال ان جواز أخذ الأجرة في غير العبادة انما يصحّ في الكفائي دون العيني لأن أخذ الأجرة على العمل انما يجوز إذا كان العمل مما يستحق عليه الأجرة و انما يستحق عليه الأجرة لو جاز الامتناع عنه بدونها إذ مع امتناعه جاز الامتناع عن إعطاء الأجرة و امتنع الإلزام عليها نعم لو كان المطلوب من العيني دفع الضرورة أو حصول النظام فلا بأس بأخذ الأجرة عليه و الا لاختل النظام لو بقيت الضرورة و لذا جاز الامتناع عن العمل هنا بدونها انتهى الخامس ما افاده بعض الأساطين في شرحه على القواعد من كون محلّ البحث هو ما عدا الواجب المشروط بالعوض و قد عرفت الإشارة إليه فيما حكيناه عنه و على ذلك بنى جواز أخذ الأجرة على الصنائع الواجبة قال (رحمه الله) بعد جملة من الكلام و اما ما كان واجبا مشروطا فليس بواجب قبل حصول الشرط فتعلق الإجارة به قبله لا مانع منه و لو كانت هي الشرط في وجوبه فكل ما وجب كفاية من حرف و صناعات لم يجب الا بشرط العوض بإجارة أو جعالة أو نحوهما فلا فرق بين وجوبها العيني للانحصار و وجوبها الكفائي لتأخر الوجوب عنها و عدمه قبلها كما ان بذل الطعام و الشراب للمضطر ان بقي على الكفاية أو تعين يستحق فيه أخذ العوض على الأصح لأن وجوبه مشروط بخلاف ما وجب (مطلقا) بالأصالة كالنفقات أو بالعارض كالمنذورات و نحوها السّادس ما افاده صاحب (الرياض) (رحمه الله) من كون محلّ البحث هو الواجب النفسي فما كان واجبا لغيره لم يحرم أخذ الأجرة عليه فالمنع مختص بالواجبات العينية أو الكفائية المقصودة لذواتها كأحكام الموتى و تعليم الفقه دون ما يجب لغيره كالصنايع و نحوها هذا و أنت خبير بأن جملة مما ذكر من قبيل ما ساقه صاحب المقال لبيان مذهبه و مختاره في المسئلة لا لتحرير محلّ البحث ففيما ذكره ذلك البعض خلط بين الأمرين فتدبر الثالث انه ذكر بعض مشايخنا انه لا بد من الالتزام بخروج أمرين عن عنوان المسئلة فيجوز أخذ الأجرة عليهما أحدهما الواجب الغيري و ثانيهما الصنائع التي بها قوام النظام اما موضوعا بان يقال ان الواجب للغير ليس واجبا في الحقيقة و ان المراد من وجوب الصنائع المذكورة وجوب وجود العارف بها لا انّه يجب العمل و اما حكما لقيام الإجماع و السيرة على أخذ الأجرة الا ترى انه لم يحكم أحد بحرمة أخذ الأجرة على إحضار الماء في حق من وجبت عليه الطهارة المائية و اما غير ذلك فلا وجه للتقييد به لكونه منافيا لإطلاق عباراتهم في المسئلة و انا أقول لا بأس بذلك بعد العلم بمرادهم و ان ذلك مما تسالموا عليه من الخارج و ان لم يأخذوا بيانه في العنوان فكثيرا ما يترك أمر في العنوان لوضوحه و وقوع التسالم عليه

قوله بل عن مجمع البرهان كان دليله الإجماع

أقول ذكر فيه ذلك بعد استظهاره عدم الخلاف في المسئلة فقال (رحمه الله) (الظاهر) انّه لا خلاف في عدم جواز أخذ الأجرة على فعل واجب على الأخير سواء كان عينيا أم كفائيا فكان الإجماع دليله انتهى

قوله و الظاهر ان نسبة الى الشهرة في لك في مقابل قول السيّد (رضي الله عنه) المخالف في وجوب تجهيز الميت على غير الولي لا في حرمة أخذ الأجرة على تقدير الوجوب عليه

قال في (المسالك) في ذيل العبارة التي حكيناها عن المحقق (رحمه الله) ما صورته هذا هو المشهور بين الأصحاب و عليه الفتوى و ذهب المرتضى (رحمه الله) الى جواز أخذ الأجرة على ذلك لغير الولي بناء على اختصاص الوجوب به و هو ممنوع فان الوجوب الكفائي لا يختص به و انما فائدة الخلاف توقف الفعل على اذنه فيبطل منه ما وقع بغيره مما يتوقف على النية انتهى و ظاهر ان خلاف السيّد (رضي الله عنه) انما هو في الصغرى اعنى تخصيص الوجوب بالولي و نفى الوجوب عن غيره حتى جاز له أخذ الأجرة لا انّه مع وجوبه عليه يجوز أخذ الأجرة على ذلك الواجب و لهذا تمسك في (المسالك) في المنع عليه بان الوجوب الكفائي لا يختص بالولي و انما فائدة الخلاف توقف الفعل على اذنه و يشهد بذلك (أيضا) انه قال في الحدائق بعد موافقته للسيّد (رضي الله عنه) في اختصاص الوجوب بالولي بأن يغسله و يصلى عليه و يكفنه و نحو ذلك أو يأذن لغيره في هذه الأمور و بعد حكمه (رحمه الله) بانا لو فرضنا ان الغير امتنع من امتثال أمر الولي إلا بالأجرة جاز له ذلك لانه غير مخاطب بهذه و لا مكلف بها حتى يحرم عليه أخذ الأجرة كما ادعوه ما لفظه نعم لو سلمنا صحة ما ادعوه من الوجوب يصحّ ما رتبوه عليه من تحريم أخذ الأجرة انتهى

قوله و كان مثل هذا و نحوه ذكر في الرياض ان على هذا الحكم الإجماع في كلام جماعة و هو الحجة

أقول ذكر هذا الكلام بعد نفيه الخلاف في المسئلة و في شرح القواعد ما لفظه و في الإجماع المنقول عن جماعة على المنع في خصوص ما ذكر في المتن كفاية و يفهم العموم من تعليلهم ذلك بالوجوب الكفائي و دعوى المحصّل غير بعيدة عند المحصّل و علم الهدى (رحمه الله) موافق في الأصل مخالف في الخصوصية لادعائه ان الوجوب في التغسيل و نحوه على الولي أولا فيكون واجبا مرتبا فلو استاجر عليه من لم يكن وليا غيره قبل الوجوب عليه لم يكن فيه بأس و هو خارج عن المسئلة انتهى

قوله و بعبارة أخرى مورد الكلام ما إذا فرض مستحبا لجاز الاستيجار عليه لان الكلام في كون مجرد الوجوب على الشخص مانعا عن أخذ الأجرة عليه فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه لا لوجوبها بل لعدم وصول عوض المال الى باذله فإن النافلة أيضا كذلك

أورد عليه بعض مشايخنا بوجوه الأوّل ان الظاهر ما ذكره من الفروض (أيضا) داخل في العنوان كما دل عليه كلام بعض الأساطين في شرح القواعد حيث مثل للواجب العيني في المقام بالصلاة و صيام شهر رمضان و هو الذي يقتضيه إطلاق الواجب في عنواناتهم على وجه يشمل المفروض و غيره بل صرح غير واحد بدخول الواجبات التعبدية في محلّ البحث فالتقييد الذي صرّح به (المصنف) (رحمه الله)