غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣١ - الثاني بما ذا يتحقق الإكراه

ان يكون مقدّمة للأمر بالمعروف الواجب و ان النّسبة بين كل من العام المراد به ما بقي بعد التخصيص و المخصّص و بين أدلّة الأمر بالمعروف هي العموم من وجه فلا وجه لتخصيص معاوضة أدلّة وجوب الأمر بالمعروف بما دلّ على النوع الأوّل و عدم ملاحظة حال العام بالنّسبة الى ما بقي تحته من النوع الأخر و الجواب عن الأوّل ان ما أشير إليه في السؤال من القاعدة مختصّ بما إذا كانت النّسبة بين المتعارضات نسبة واحدة بحسب النّوع و لهذا قال (المصنف) (رحمه الله) في باب التعادل و التراجيح ما نصه و ان كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة فإن كان فيها ما يقدم على بعض أخر منها امّا لأجل الدلالة كما في النّص و (الظاهر) أو الظاهر و الأظهر و امّا لأجل مرجح أخر قدم ما حقه التقديم ثم لوحظ النّسبة مع باقي المعارضات فقد ينقلب النّسبة و قد يحدث الترجيح كما إذا ورد أكرم العلماء و لا تكرم فساقهم و يستحب إكرام العدول فإنّه إذا خصّ العلماء بعدولهم يصير أخصّ (مطلقا) من العدول فيخصّص العدول بغير علمائهم هذا ما أهمنا ذكره من كلامه (رحمه الله) و عن الثاني ان عدم النظر بعد ذلك الى أدلّة التحريم الناطقة بحرمة ما بقي تحتها من الافراد بعد التخصيص انّما هو بالنّظر الى عدم افادته لمن أراد توجيه كلامه لأن غاية ما هناك ان تصير افراد المحرّمة التي هي غير ما اشتمل على إصلاح أمور العباد و إدخال السّرور على الشيعة بواسطة صيرورتها مقدّمة للأمر بالمعروف واجبة أو مباحة و امّا اتّصافها بالاستحباب فهو ما لا مسرح له في المقام و لا مسرى فلا يجدى من حكم باستحباب التولي من قبل الجائر لأن ما دلّ على استحبابه من خبر محمّد بن إسماعيل و ما بمعناه مختصّ بمورد خاص هو أجنبيّ عن مسئلة الأمر بالمعروف اعنى صورة إدخال السّرور على الشيعة و دعوى استفادة حكم غيرها منه ساقطة لا يصغى إليها كما لا يخفى على كلّ ناظر فيه و ليس مراده (رحمه الله) ان مقتضى قاعدة التعارض هو ان لا ينظر بعد ذلك في أدلّة التحريم الناطقة بحرمة ما بقي بعد التخصيص تحت عمومها و كيف يصحّ ان يكون مراده ذلك و هي أدلّة شرعية ناطقة بحرمة جملة من افراد التولي عن الجائر و النسبة بينها و بين أدلّة وجوب الأمر بالمعروف هي العموم من وجه فان استقر البناء على الجمود على كون النّسبة هي العموم من وجه صار اللازم علاج التعارض بينهما بما يعالج به تعارض العامين من وجه في غير هذا المورد و ان استقرّ البناء على انا قد فهمنا من مذاق الشّرع أو من الأدلّة الواردة في الباب كون هذا الحرام مما يرتفع مصلحته بالوصول به الى واجب و ان المقام ليس من قبيل المحرّمات الّتي يسقط التكليف بالواجب إذا صارت مقدّمة له لزم الحكم بوجوب تقلّد الولاية من قبل الجائر (حينئذ) و إذ قد أحطت خبرا بما ذكرناه علمت ان استحباب قبول الولاية من قبل الجائر على ما رامه الموجه ينحصر فيما لو صار قبول الولاية الملحوظ فيه إدخال السّرور على الشيعة مقدّمة للأمر بالمعروف الواجب من جهة انحصار دليل الاستحباب فيه و (حينئذ) نقول انّه مع كون الدّليل أخصّ من المدعى لان مقصود القائل بالاستحباب ليس الّا ما هو أعم من ذلك ممّا كان فيه إدخال السّرور على الشيعة و غيره يلزم ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من انّ دليل الاستحباب انّما يدلّ على استحباب الشيء مع قطع النظر عن عروض ما يوجب الوجوب فلا ينافي ذلك عروض الوجوب له من باب كونه مقدّمة للواجب الذي هو الأمر بالمعروف

قوله و امّا من عبّر بالاستحباب نظير قولهم يستحب تولى القضاء لمن يثق من نفسه مع انّه واجب كفائي

فظاهره ارادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي لأجل الأمر بالمعروف لكن يبقى الكلام في دليل الاستحباب (حينئذ) و يمكن ان يقال انّ الاقدام على الواجب الكفائي مع وجود من به الكفاية مستحب من جهة كونه مسابقة الى الخير و المسارعة اليه و يجرى ذلك فيما نحن فيه لكونه مندرجا في ذلك العنوان

قوله لعموم قوله (تعالى) إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً في الاستثناء عن عموم لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ

لا يخفى عليك انّ هذا لا يتم فيما لو كان الجائر من أهل الإسلام خصوصا إذا كان من أهل المذهب (أيضا) الا ان يتمم بعدم القول بالفصل بين الخوف من الكافر و بين الخوف من غيره من أهل الظلم في جواز مباشرة ما اكره عليه من باب التّقية أو يتمسّك بالأولوية القطعيّة بتقريب ان التقية إذا سوغت انقياد أمر الكافر فتسويغها لانقياد أمر غيره من أهل الجور أولى بالإذعان

[و ينبغي التنبيه على أمور]

[الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم]

قوله و من ان المستفاد من أدلّة الإكراه تشريعه لدفع الضّرر فلا يجوز دفع الضّرر بالإضرار بالغير و لو كان ضرر الغير أدون فضلا عن ان يكون أعظم

لا ريب في ان هذا المنشأ انّما هو منشأ الوجه الثاني من الوجهين اللذين ذكرهما ضرورة انّ الوجه الأوّل هو انّه يباح بالإكراه أعراض الناس و أموالهم و لو بلغت ما بلغت كثرة و عظمة و منشؤه انّما هو أدلّة الإكراه و ان الضّرورات تبيح المحظورات و انّ الوجه الثاني هو انّه لا بدّ من ملاحظة الضّررين و الترجيح بينهما و منشؤه هو انّ المستفاد من أدلّة الإكراه تشريعه لدفع الضّرر فجعل النتيجة هو انّه لا يجوز دفع الضّرر بالإضرار بالغير و لو كان ضرر الغير أدون فضلا عن ان يكون أعظم مناف لكون الوجه الثاني هو ملاحظة الضّررين و الترجيح بينهما كما انّ قوله (رحمه الله) بعد هذا و ان شئت قلت ان حديث الإكراه (انتهى) (أيضا) مناف له

[الثاني بما ذا يتحقق الإكراه]

قوله نعم لو خاف على بعض المؤمنين جاز له قبول الولاية المحرّمة بل غيرها من المحرّمات الإلهية الّتي أعظمها التبرّي من ائمة الدّين لقيام الدّليل على وجوب مراعاة المؤمنين و عدم تعريضهم للضرر

أراد بالمحرّمات الإلهية المحرّمات التي هي من حقوق اللّه محضا بمعنى انّها عبارة عن مخالفة اللّه عزّ شانه من دون اشتمال على حقوق الناس في مقابل المحرّمات التي هي من حقوق النّاس و ان اشتملت على حقّ اللّه تعالى لكونها تركا لما امره اللّه تعالى به أو فعلا لما نهى عنه مثل غصب مال الغير أو هتك عرضه و نحوه ذلك و يدلّ على ما ذكرناه صريحا قوله (رحمه الله) بعد رواية الاحتجاج لكن لا يخفى انّه لا يباح بهذا النحو من التقية الإضرار بالغير لعدم شمول أدلّة الإكراه لهذا

قوله فإنّك شائط بدمك

اى مبطل لدمك و مذهب له و موجب لصيرورته هدرا

قوله بل اللازم في هذا المقام عدم جواز الإضرار بمؤمن و لو لدفع الضّرر الأعظم من غيره نعم الا لدفع الضرر النفس في وجه

المراد بالنفس ما يقابل بالمال و الأهل و غيرهما من الحقوق مثلا فهو احتراز عن الضّرر المتعلّق بتلك الأمور و ليس المراد به ما يقابل الغير حتى يكون احترازا عن دفع ضرر الغير و هو واضح ثمّ انّ الغالب في استعمال قولهم في وجه هو ارادة الاحتمال فيمكن ان يكون هو المراد في هذا المقام الا انّه جزم به بعد ذلك على ما صرّح به في قوله فلا إشكال في تسويغه لما عدا الدّم من المحرّمات و يؤكده قوله بعد عبارة القواعد و لو أراد بالخوف على بعض المؤمنين الخوف على أنفسهم دون أموالهم و اعراضهم لم يخالف ما ذكرنا و لا ضير في ذلك لأنّهم كثيرا ما يذكرون حكما على طريق الاحتمال ثم يحزمون به و يحتمل في المقام أمر أخر و هو ان يكون المراد بقوله في وجه ما يراد بقولهم في صورة يعنى انّه يستثني دفع ضرر النفس في صورة و هي ما لو كان دفع ضرر